الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
نأتي سدرة المنتهى، فغشيها ألوان، لا أدري ما هي؟ قال: ثم أدخلتُ الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا تُرابها المسك".
١٥٧ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (١). قال: رأى جبريل ﵇.
١٥٨ - * روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (٢)، وفي قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٣)، وفي قله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٤).
قال فيها كلها: رأى جبريل ﵇، له ستمائة جناح - زاد في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ أي: جبريل في صورته. كذا عند مسلم.
وعند البخاري في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا
_________
١٥٧ - مسلم (١/ ١٥٨) ١ - كتب الإيمان - ٨٨ - باب: معنى قول الله ﷿: (ولقد رآه نزلة أخرى).
١٥٨ - البخاري (٦/ ٣١٣) ٥٩ - كتاب بدء الخلق - ٧ - باب: إذا قال أحدكم "آمين" والملائكة في السماء.
ومسلم (١/ ١٥٨) ١ - كتاب الإيمان - ٧٦ - باب: في ذكر سدرة المنتهى.
قاب قوسين: قاب الشيء: قدره، والمعنى: فكان قُرب جبريل من محمد ﷺ قدر قوسين عربيتين، وقيل: قاب القوس: صدرها، حيث يشد عليه السير.
قال الحافظ في الفتح: و(القاب): ما بين القبضة والسية من القوس، قال الواحدي: هذا قول جمهور المفسرين: أن المراد: القوس التي يرمي بها، قال: وقيل: المرد بها: الذراع، لأنه يقاس بها الشيء، قلت: (القائل ابن حجر): وينبغي أن يكون هذا القول هو الراجح، فقد أخرج ابن مردويه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: (القاب: القدر، والقوسان: الذراعان) ويؤيده أنه لو كان المراد به القوس التي يرمي بها لم يمثل بذلك ليحتاج إلى التثنية، فكان يقال مثلًا: قاب رمح، ونحو ذلك. وقد قيل: إنه على القلب، والمراد: فكان قاب قوس، لأن القاب: ما بين المقبض إلى السية، ولكل قوس قابان بالنسبة إلى خالفته، وقوله: (أو أنثى): أي: أقرب. قال الزجاج: خاطب الله العرب بما ألفوا، والمعنى: فيما تقدرون أنتم عليه، والله تعالى عالم بالأشياء على ما هي عليه، لا تردد عنده، وقيل: "أو" بمعنى "بل" والتقدير: بل هو أقرب من القدر المذكور.
(١) النجم: ١٣.
(٢) النجم: ٩.
(٣) النجم: ١١.
(٤) النجم: ١٨.
١٥٧ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (١). قال: رأى جبريل ﵇.
١٥٨ - * روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (٢)، وفي قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٣)، وفي قله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٤).
قال فيها كلها: رأى جبريل ﵇، له ستمائة جناح - زاد في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ أي: جبريل في صورته. كذا عند مسلم.
وعند البخاري في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا
_________
١٥٧ - مسلم (١/ ١٥٨) ١ - كتب الإيمان - ٨٨ - باب: معنى قول الله ﷿: (ولقد رآه نزلة أخرى).
١٥٨ - البخاري (٦/ ٣١٣) ٥٩ - كتاب بدء الخلق - ٧ - باب: إذا قال أحدكم "آمين" والملائكة في السماء.
ومسلم (١/ ١٥٨) ١ - كتاب الإيمان - ٧٦ - باب: في ذكر سدرة المنتهى.
قاب قوسين: قاب الشيء: قدره، والمعنى: فكان قُرب جبريل من محمد ﷺ قدر قوسين عربيتين، وقيل: قاب القوس: صدرها، حيث يشد عليه السير.
قال الحافظ في الفتح: و(القاب): ما بين القبضة والسية من القوس، قال الواحدي: هذا قول جمهور المفسرين: أن المراد: القوس التي يرمي بها، قال: وقيل: المرد بها: الذراع، لأنه يقاس بها الشيء، قلت: (القائل ابن حجر): وينبغي أن يكون هذا القول هو الراجح، فقد أخرج ابن مردويه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: (القاب: القدر، والقوسان: الذراعان) ويؤيده أنه لو كان المراد به القوس التي يرمي بها لم يمثل بذلك ليحتاج إلى التثنية، فكان يقال مثلًا: قاب رمح، ونحو ذلك. وقد قيل: إنه على القلب، والمراد: فكان قاب قوس، لأن القاب: ما بين المقبض إلى السية، ولكل قوس قابان بالنسبة إلى خالفته، وقوله: (أو أنثى): أي: أقرب. قال الزجاج: خاطب الله العرب بما ألفوا، والمعنى: فيما تقدرون أنتم عليه، والله تعالى عالم بالأشياء على ما هي عليه، لا تردد عنده، وقيل: "أو" بمعنى "بل" والتقدير: بل هو أقرب من القدر المذكور.
(١) النجم: ١٣.
(٢) النجم: ٩.
(٣) النجم: ١١.
(٤) النجم: ١٨.
308