اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
المدينة، فآخى النبي صلى الله عليه سلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرحمن: أقاسمُك مالي نصفين وأزوجُك. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطًا وسمنًا، فأتى به أهل منزله، فمكثنا يسيرًا - أو ما شاء الله - فجاء وعليه وضر من صفرةٍ فقال له النبي صلى الله عليه سلم: "مهيم؟ " قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار. قال: "ما سُقت إليها؟ " قال: نواة من ذهبٍ - أو وزن نواة من ذهب ٍ - قال: "أوْلِم ولو بشاةٍ".
قال صاحب الفتح الرابني: قال النووي: الصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر، فقد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال، وكذا نهى الرجال عن الخلوق لأنه شعار النساء، وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء فهذا هو الصحيح في معنى الحديث، وهو الذي اختاره القاضي والمحققون، قال القاضي وقيل: إنه يرخص في ذلك للرجل العروس، وقد جاء ذلك في أثر ذكره أبو عبيد أنهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه، قال: ومذهب مالك وأصحابه جواز لبس الثياب المزعفرة، وحكاه مالك عن علماء المدينة، وهذا مذهب ابن عمر وغيره، وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يجوز ذلك للرجل. أهـ.
٢٣٦ - روى أحمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما يضر امرأة نزلت بين بيتين من الأنصار أو نزلت بين أبويها".
٢٣٧ - روى الحاكم عن أبي أيوب قال: لما نزل علي رسول الله ﵌ قلت: بأبي أنت وأمي أكرهُ أن أكون فوقك وتكون أسفل مني، فقال رسول الله ﵌: "إني أرفقُ بي أن أكون في السفلى لما يغشانا من
_________
٢٣٦ - أحمد في مسنده (٦/ ٢٥٧) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠) وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح.
امرأة نزلت: أي نزولها بين بيتين من الأنصار كنزولها بين أبويها.
٢٣٧ - المستدرك (٣/ ٤٦١) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
أهريق: أريق.
القطيفة: كساء له خمل وأهداب.
فرقا: خوفًا من أن يصل إليه الماء.
389
المجلد
العرض
17%
الصفحة
389
(تسللي: 377)