الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٢٤٠ - * وقد ورد في صحيح البخاري عن الزهري عن عروة أن المسجد الذي كان مريدًا - وهو يبدرُ التمرِ - ليتيمين كانا في حِجْرِ أسعد بن زرارة، وهما سهل وسُهيلٌ، فساومهما فيه رسول الله ﷺ فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله، فأبي رسول الله ﷺ أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعهُ منهما ثم بناه مسجدًا وطفق رسول الله ﷺ ينْقُلُ معهم اللبن في بنيانه ويقول:
هذا الحِمالُ لا حِمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول:
اللهم إن الأجر أجرُ الآخره ... فارحم الأنصار والمهاجره
٢٤١ - * روى البخار يعن ابن عمر أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيًا باللبن، وسقفُه الجريد، وعمُدُه خَشَبُ النخلِ، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناء على بنيانه في عهدِ رسول الله ﷺ باللبن والجريد وأعاد عُمُدُه خشبًا. ثم غيرهُ عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة، وبني جدارهُ بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارةٍ منقوشةٍ وسقفه بالساج.
قال ابن كثير في البداية والنهاية: زاده عثمان بن عفان ﵁ متأولًا قوله ﷺ: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بني الله له بيتًا في الجنة" ووافقه الصحابة الموجودون على ذلك ولم يغيروه بعده، فيستدل بذلك على الراجح من قول العلماء أن حكم الزيادة حكم المزيد، فتدخل الزيادة في حكم سائر المسجد من تضعيف الصلاة فيه وشد الرحال إليه، وقد زيد في زمان الوليد بن عبد الملك باني جامع دمشق زاده له بأمره عمر ابن عبد العزيز حين كان نائبه على المدينة، وأدخل الحجرة النبوية فيه كما سيأتي بيانه في
_________
٢٤٠ - البخاري (٧/ ٢٤٠) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار - ٤٥ - باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
٢٤١ - البخاري (١/ ٥٤٠) ٨ - كتاب الصلاة - ٦٣ - باب: بنيان المسجد.
وأبو داود (١/ ١٢٣) كتاب الصلاة - باب: في بناء المسجد.
القصة: الجصّ
الساج: ضرب من الشجر.
هذا الحِمالُ لا حِمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول:
اللهم إن الأجر أجرُ الآخره ... فارحم الأنصار والمهاجره
٢٤١ - * روى البخار يعن ابن عمر أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيًا باللبن، وسقفُه الجريد، وعمُدُه خَشَبُ النخلِ، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناء على بنيانه في عهدِ رسول الله ﷺ باللبن والجريد وأعاد عُمُدُه خشبًا. ثم غيرهُ عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة، وبني جدارهُ بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارةٍ منقوشةٍ وسقفه بالساج.
قال ابن كثير في البداية والنهاية: زاده عثمان بن عفان ﵁ متأولًا قوله ﷺ: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بني الله له بيتًا في الجنة" ووافقه الصحابة الموجودون على ذلك ولم يغيروه بعده، فيستدل بذلك على الراجح من قول العلماء أن حكم الزيادة حكم المزيد، فتدخل الزيادة في حكم سائر المسجد من تضعيف الصلاة فيه وشد الرحال إليه، وقد زيد في زمان الوليد بن عبد الملك باني جامع دمشق زاده له بأمره عمر ابن عبد العزيز حين كان نائبه على المدينة، وأدخل الحجرة النبوية فيه كما سيأتي بيانه في
_________
٢٤٠ - البخاري (٧/ ٢٤٠) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار - ٤٥ - باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
٢٤١ - البخاري (١/ ٥٤٠) ٨ - كتاب الصلاة - ٦٣ - باب: بنيان المسجد.
وأبو داود (١/ ١٢٣) كتاب الصلاة - باب: في بناء المسجد.
القصة: الجصّ
الساج: ضرب من الشجر.
392