اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار على أن يعقلوا معاقلهُم، ويفْدُوا عانيهم بالمعروف والإصلاح بين المسلمين.
٢٥١ - * روى مسلم عن جابر. كتب رسول الله ﷺ: "على كل بطنٍ عقوله".
وقال محمد بن إسحاق (١): كتب رسول الله ﷺ كتابًا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه اليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم وشرط لهم: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي الأمي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمةٌ واحدةٌ من دون الناس، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط، وبنو عوفٍ على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفةٍ تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين" ثم ذكر كل بطنٍ من بطونِ الأنصار، وأهل كل دارٍ: بني ساعدة، وبني جُشم، وبني النجار، وبني عمرو وبن عوفٍ، وبني النبيت، إلى أن قال: "وإن المؤمنين لا يتركون مُفرحًا بينهُم أنْ يُعطوهُ بالمعروف في فداءٍ أو عقل، ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونهُ، وإن المؤمنين المتقين على منْ بَفَى منهُم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عُدوانٍ أو فساد بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعهم ولو كان ولد أحدهم، ولا يقتُلُ مؤمن مؤمنًا في كافرٍ، ولا يُنْصَرُ كافرٌعلى مؤمنٍ، وإن ذمة الله واحدةٌ يجير عليهم أدناهم، وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس وإنه من تبعنا من يهُود، فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا مُتناصرٍ عليهم، وإن سلم المؤمنين واحدة لا يُسالم مؤمن دون
_________
٢٥١ - مسلم (٢/ ١١٤٦) ٣٠ - كتاب العتق - ٤ - باب: تحريم تولي العتيق غير مواليه.
(١) السيرة النبوية لابن هشام (٢/ ١١٩).
يتعاقدون معاقلهم: يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات عند قتل أحد وإعطائها. والمعاقل جمع معقلةٍ وهي الدة والعقول جمع عقلٍ وهي الدية أيضًا.
عانيهم: أسيرهم.
ربعتهم: الحال التي جاء الإسلام وهم عليها.
المفرح: المثقل بالدين، الكثير العيال.
دسيعة: عظيمة.
405
المجلد
العرض
18%
الصفحة
405
(تسللي: 393)