اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يُعاهِدوه، فعَاهَدُوه، فانصرف عنهم، وغدا على بني النضير بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء، فجلتْ بنو النضير، واحتملوا ما أقلت الإبلُ من أمتعتهم، وأبواب بيوتهم وخشبتها، فكان نخل بني النضير لرسول الله ﷺ خاصة، أعطاهُ الله إياها، وخصهُ بها، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ (١).
يقول: بغير قتالٍ، فأعطى النبي ﷺ أكثرها للمهاجرين، وقسمها بينهم وقسم منها لرجُلين من الأنصار، وكانا ذوي حاجةٍ، ولم يقسم لأحدٍ من الأنصار غيرهما، وبقي منها صدقة رسول الله ﷺ التي هي في أيدي بني فاطمة ﵄.
٢٧٥ - * روى البخاري عن عبد الله بن مسعود ﵁ حخدث ع سعد بن معاذٍ أنه قال: كان صديقًا لأمية بن خلفٍ، وكان أميةُ إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكا سعد إذا مر بمكة نزل على أمية، فلما قدِمَ رسول الله ﷺ المدينة: انطلق سعدُ معتمرًا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوةٍ، لعليِّ أطوفُ بالبيت، فخرج به قريبًا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهلٍ، فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا، وقد زعمتم آويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما والله، لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالمًا، فقال له سعدُ - ورفع صوه عليه -: أما والله، لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشدُّ عليك منهُ: طريقك على المدينةِ، فقال له أميةُ: لا ترفعُ صوتَكَ يا سعدُ على أبي الحكم سيد
_________
= الجلاء: النفي عن الأوطان.
أقلت الإبل: الأحمال، أي: حملتها.
ما أفاء الله: الفيء: ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا قتال.
أوجعتم: الإيجاف: الإسراع والحث في السير، وأراد به: الإسراع في القتال.
ركاب: الركاب جماعة الإبل فوق العشرة.
(١) الحشر: ٦.
٢٧٥ - البخاري (٧/ ٢٨٢) ٦٤ - كتاب المغازي - ٢ - باب: ذكر النبي ﷺ من يقتل ببدر.
الصباةِ: جمع صابئ: وهو الذي فارق دينه إلى غيره.
استنفر: الاستنفار: طلب النصرة من الناس، لينفروا معه إلى مقصده.
السريخُ: الصائح، وهو الذي يستنجد الناس.
446
المجلد
العرض
20%
الصفحة
446
(تسللي: 433)