الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الله ﷺ: "هذا مصرع فلانس" ويضعُ يدهُ على الأرض هاهنا وهاهنا - قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ.
وأخرجه أبو داود (١)، وأول حديثه: أن رسول الله ﷺ ندب أصحابه، فانطلق إلى بدرٍ، فإذا هم بروايا قريش، فيها عبد أسودُ لبني الحجاج ... وذكر الحديث إلى آخره بتغيير شيءٍ من ألفاظه، ثم قال في آخره: والذي نفسي بيده، ما جاوز أحدٌ منهم عن موضع يد رسول الله ﷺ، فأمر بهم رسول الله ﷺ، فأخذوا بأرجُلهم فسُحبوا، فألقوا في قليب بدر.
٢٨٩ - * روى الطبراني عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لصاحبي الذي إلى جانبي أتراهُم سبعين؟ قال: أراهم مائة، حتى أخذنا منهم رجلًا فسألناه قال: كنا ألفًا.
وقد ذكرنا الحديث مع أن فيه عنعنة ابن إسحاق لما يشهد له من ظاهر النصوص القرآنية كما ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية فقال:
قال تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ (٢) فعندما تقابل الفريقان قلل الله كلا منهما في أعين الآخرين ليجترئ هؤلاء على هؤلاء وهؤلاء على هؤلاء لما له في ذلك من الحكمة البالغة، وليس هذا معارضًا لقوله تعالى في سورة آل عمران ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ
_________
= مصرع: المصرع: موضع القتل.
ماماط: أي: ما زال وما بعدُ، والميط: الميل والعدول.
(١) أبو داود (٣/ ٥٨) كتاب الجهاد - باب: في الأسير يُنال منه ويضرب.
ندب: ندبت الرجل لهذا الأمر، أي: هيأته له، وبعثته فيه، فانتدب، أي: أجاب.
القليب: البئر لم تطو، وإنما هي حفيرة قلب ترابها، فسميت قليبًا.
٢٨٩ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٨٤) وقال: رواه الطبراني، ولم يتكلم عليه في المجمع، وفيه عنعنة ابن إسحاق.
(٢) الأنفال: ٤٤.
وأخرجه أبو داود (١)، وأول حديثه: أن رسول الله ﷺ ندب أصحابه، فانطلق إلى بدرٍ، فإذا هم بروايا قريش، فيها عبد أسودُ لبني الحجاج ... وذكر الحديث إلى آخره بتغيير شيءٍ من ألفاظه، ثم قال في آخره: والذي نفسي بيده، ما جاوز أحدٌ منهم عن موضع يد رسول الله ﷺ، فأمر بهم رسول الله ﷺ، فأخذوا بأرجُلهم فسُحبوا، فألقوا في قليب بدر.
٢٨٩ - * روى الطبراني عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لصاحبي الذي إلى جانبي أتراهُم سبعين؟ قال: أراهم مائة، حتى أخذنا منهم رجلًا فسألناه قال: كنا ألفًا.
وقد ذكرنا الحديث مع أن فيه عنعنة ابن إسحاق لما يشهد له من ظاهر النصوص القرآنية كما ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية فقال:
قال تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ (٢) فعندما تقابل الفريقان قلل الله كلا منهما في أعين الآخرين ليجترئ هؤلاء على هؤلاء وهؤلاء على هؤلاء لما له في ذلك من الحكمة البالغة، وليس هذا معارضًا لقوله تعالى في سورة آل عمران ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ
_________
= مصرع: المصرع: موضع القتل.
ماماط: أي: ما زال وما بعدُ، والميط: الميل والعدول.
(١) أبو داود (٣/ ٥٨) كتاب الجهاد - باب: في الأسير يُنال منه ويضرب.
ندب: ندبت الرجل لهذا الأمر، أي: هيأته له، وبعثته فيه، فانتدب، أي: أجاب.
القليب: البئر لم تطو، وإنما هي حفيرة قلب ترابها، فسميت قليبًا.
٢٨٩ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٨٤) وقال: رواه الطبراني، ولم يتكلم عليه في المجمع، وفيه عنعنة ابن إسحاق.
(٢) الأنفال: ٤٤.
460