الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
قال النووي: قوله: (إن تشأ لا تعبد في الأرض) قال العلماء: فيه التسليم لقدر الله تعالى والرد على غلاة القدرية الزاعمين أن الشر غير مراد ولا مقدر. تعالى الله عن قولهم. وهذا الكلام متطلب أيضًا النصر. وجاء في هذه الرواية أنه ﷺ قال هذا يوم أحد، وجاء بعده أنه قاله يوم بدر، وهو المشهور في كتب السيرة والمغازي، ولا معارضة بينهما. فقاله في اليومين.
٣٧٣ - * روى الطبراني عن سعد بن أبي وقاص أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد: ألا تدعو الله؟ فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال: يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلًا شديدًا بأسه شديدًا حرده أقاتله ويقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه فأمن عبد الله ابن جحش ثم قال: اللهم ارزقني رجلًا شديدًا حرده شديدًا بأسه، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غدًا: قلت: من جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك ﷺ فتقول: صدقت قال سعد: يا بني كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلقان في خيط.
٣٧٤ - * روى البخاري عن أبي طلحة ﵁ قال: كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه.
وفي رواية الترمذي (٣) قال: غشينا ونحن في مصافنا يوم أحد، حدث أنه كان فيمن غشيه النعاس يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط من يدي وآخره، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه وأخذله للحق.
_________
٣٧٣ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٠١)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
حرده: حرد عليه حردًا: غضب واغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به فهو حرد وحردان.
سلبه: السلب: ما يسلب من القتيل، وفي الحديث: من قتل قتيلًا فله سلبه.
٣٧٤ - البخاري (٧/ ٣٦٥) ٦٤ - كتاب المغازي - ٢١ - باب قوله تعالى: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا ...) الآية.
(٣) الترمذي (٥/ ٢٢٩) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن - ٤ - باب "ومن سورة آل عمران". عن أبي طلحة. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
٣٧٣ - * روى الطبراني عن سعد بن أبي وقاص أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد: ألا تدعو الله؟ فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال: يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلًا شديدًا بأسه شديدًا حرده أقاتله ويقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه فأمن عبد الله ابن جحش ثم قال: اللهم ارزقني رجلًا شديدًا حرده شديدًا بأسه، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غدًا: قلت: من جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك ﷺ فتقول: صدقت قال سعد: يا بني كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلقان في خيط.
٣٧٤ - * روى البخاري عن أبي طلحة ﵁ قال: كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه.
وفي رواية الترمذي (٣) قال: غشينا ونحن في مصافنا يوم أحد، حدث أنه كان فيمن غشيه النعاس يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط من يدي وآخره، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه وأخذله للحق.
_________
٣٧٣ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٠١)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
حرده: حرد عليه حردًا: غضب واغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به فهو حرد وحردان.
سلبه: السلب: ما يسلب من القتيل، وفي الحديث: من قتل قتيلًا فله سلبه.
٣٧٤ - البخاري (٧/ ٣٦٥) ٦٤ - كتاب المغازي - ٢١ - باب قوله تعالى: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا ...) الآية.
(٣) الترمذي (٥/ ٢٢٩) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن - ٤ - باب "ومن سورة آل عمران". عن أبي طلحة. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
559