الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين) (١).
ولقد اتضح الأثر الإيجابي لهذا الدرس، يوم أن لحق رسول الله ﷺ فعلًا بالرفيق الأعلى، فقد كانت شائعة أحد هذه، مع ما نزل بسببها من القرآن، هي التي أيقظت المسلمين ونبهتهم إلى الحقيقة، فودعوا رسول الله ﷺ بقلوبهم الحزينة، ثم رجعوا إلى الأمانة التي تركها بين أيديهم، أمانة الدعوة والجهاد في سبيل الله، فنهضوا بها أقوياء بإيمانهم أشداء في عقيدتهم وتوكلهم على الله تعالى.
٣٧٦ - * روى البخاري عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رجل للنبي ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: "في الجنة" فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل.
قال في الفتح: لكن وقع التصريح في حديث أنس أن ذلك كان يوم بدر، والقصة التي في الباب وقع التصريح في حديث جابر أنها كانت يوم أحد، فالذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لرجلين، والله أعلم. وفيه ما كان الصحابة عليه من حب نصر الإسلام، والرغبة في الشهادة ابتغاء مرضاة الله.
٣٧٧ - * روى الطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: دخل علي بن أبي طالب على فاطمة يوم أحد فقال: خذي هذا السيف غير ذميم. فقال النبي ﷺ: "لئن كنت أحسنت القتال لقد أحسنه سهل بن حنيف وأبو دجانة سماك بن خرشة".
٣٧٨ - * وروى أبو يعلى عن عقبة مولى جبر بن عتيك ﵄، قال: شهدت أحدًا مع موالي فضربت رجلًا من المشركين، فلما قتلته قلت: خذها مني وأنا الرجل الفارسي،
_________
(١) آل عمران: ١٤٤.
٣٧٦ - البخاري (٧/ ٣٥٤) ٦٤ - كتاب المغازي - ١٧ - باب غزوة أحد.
ومسلم نحوه (٣ - ١٥٠٩) ٣٣ - كتاب الإمارة - ٤١ - باب ثبوت الجنة للشهيد.
٣٧٧ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٢٣)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
٣٧٨ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١١٥)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.
ولقد اتضح الأثر الإيجابي لهذا الدرس، يوم أن لحق رسول الله ﷺ فعلًا بالرفيق الأعلى، فقد كانت شائعة أحد هذه، مع ما نزل بسببها من القرآن، هي التي أيقظت المسلمين ونبهتهم إلى الحقيقة، فودعوا رسول الله ﷺ بقلوبهم الحزينة، ثم رجعوا إلى الأمانة التي تركها بين أيديهم، أمانة الدعوة والجهاد في سبيل الله، فنهضوا بها أقوياء بإيمانهم أشداء في عقيدتهم وتوكلهم على الله تعالى.
٣٧٦ - * روى البخاري عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رجل للنبي ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: "في الجنة" فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل.
قال في الفتح: لكن وقع التصريح في حديث أنس أن ذلك كان يوم بدر، والقصة التي في الباب وقع التصريح في حديث جابر أنها كانت يوم أحد، فالذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لرجلين، والله أعلم. وفيه ما كان الصحابة عليه من حب نصر الإسلام، والرغبة في الشهادة ابتغاء مرضاة الله.
٣٧٧ - * روى الطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: دخل علي بن أبي طالب على فاطمة يوم أحد فقال: خذي هذا السيف غير ذميم. فقال النبي ﷺ: "لئن كنت أحسنت القتال لقد أحسنه سهل بن حنيف وأبو دجانة سماك بن خرشة".
٣٧٨ - * وروى أبو يعلى عن عقبة مولى جبر بن عتيك ﵄، قال: شهدت أحدًا مع موالي فضربت رجلًا من المشركين، فلما قتلته قلت: خذها مني وأنا الرجل الفارسي،
_________
(١) آل عمران: ١٤٤.
٣٧٦ - البخاري (٧/ ٣٥٤) ٦٤ - كتاب المغازي - ١٧ - باب غزوة أحد.
ومسلم نحوه (٣ - ١٥٠٩) ٣٣ - كتاب الإمارة - ٤١ - باب ثبوت الجنة للشهيد.
٣٧٧ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٢٣)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
٣٧٨ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١١٥)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.
563