اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وعند مسلم (١)، قال أنس: عمي الذي سميت به: لم يشهد مع رسول الله ﷺ بدرًا قال: فشق عليه، قال: أول مشهد شهده رسول الله ﷺ غيبت عنه وإن أراني الله مشهدًا فيما بعد مع رسول الله ﷺ ليراني الله ما أصنع، قال: فهاب أن يقول غيرها، قال: فشهد مع رسول الله ﷺ يوم أحد، قال: فاستقبل سعد بن معاذ، فقال له أنس: يا أبا عمرو: أين؟ فقال: واهًا لريح الجنة، أجده دون أحد، قال: فقاتلهم حتى قتل، قال: فوجد في جسده بضع وثمانون، من بين ضربة ورمية وطعنة، ثم ذكر نحو ما تقدم.
قال في الفتح: قوله: (إني أجد ريح الجنة دون أحد) يحتمل أن يكون ذلك على الحقيقة بأن يكون شم رائحة طيبة زائدة عما يعهد فعرف أنها ريح الجنة، ويحتمل أن يكون أطلق ذلك باعتبار ما عنده من اليقين حتى كأن الغائب عنه صار محسوسًا عنده، والمعنى أن الموضع الذي أقاتل فيه يئول بصاحبه إلى الجنة.
قوله: (فمضى فقتل) في رواية عبد الأعلى (قال سعد بن معاذ: فما استطعت يا رسول الله ما صنع). قلت: وهذا يشعر بأن أنس بن مالك إنما سمع هذا الحديث من سعد بن معاذ لأنه لم يحضر قتل أنس بن النضر، ودل ذلك على شجاعة مفرطة في أنس بن النضر بحيث أن سعد بن معاذ مع ثباته يوم أحد وكمال شجاعته ما جسر على ما صنع أنس بن النضر. اهـ.
- وفي الحديث جواز الأخذ بالشدة في الجهاد، وبذل المرء نفسه في طلب الشهادة، والوفاء بالعهد.
٣٨١ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: "من يردهم عنا وله
_________
(١) مسلم (٣/ ١٥١٢) ٣٣ - كتاب الإمارة - ٤١ - باب: ثبوت الجنة للشهيد.
٣٨١ - مسلم (٣/ ١٤١٥). ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٣٧ - باب غزوة أحد.
رهقوه: رهقه يرهقه رهقًا، أي: غشيه، والإرهاق: الإعجال. وقيل: رهقوه، أي قربوا منه، ومنه المراهق، وهو الغلام الذي قارب الاحتلام.
567
المجلد
العرض
25%
الصفحة
567
(تسللي: 543)