الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يدعوك فقلت: وأين هو؟ فأشار لي المقداد إليه فقمت، ولكأنه لم يصبني شيء من الأذى، فقال رسول الله ﵌: "أين كنت اليوم يا سعد؟ " فقلت: حيث رأيت يا رسول الله، فأجلسني أمامه، فجعلت أرمي وأقول: اللهم سهمك فارم به عدوك، ورسول الله ﵌ يقول: "اللهم استجب لسعد اللهم سدد لسعد رميته إيهًا سعد فداك أبي وأمي" فما من سهم أرمي به إلا قال رسول الله ﵌: "اللهم سدد رميته وأجب دعوته إيهًا سعد" حتى إذا فرغت من كنانتي نثر رسول الله ﵌ ما في كنانته فنبلني سهمًا نضيا وكان أشد من غيره. قال الزهري إن السهام التي رمى بها سعد يومئذ كانت ألف سهم.
٣٩١ - * روى الحاكم عن سعد بن أبي وقاص قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ﵌ ويقول: أنا أسد الله.
٣٩٢ - * روى البخاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ﵀ قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت (٣)، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا، فرد السلام، قال: وعبيد الله معتجر (٤) بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه
_________
إيهًا: بالتنوين للاستزادة من حديث أو عمل ما.
النضي: سهم فسد من كثرة ما رمى به، والنضي كغني: السهم بلا نصل ولا ريش.
٣٩١ - المستدرك (٣/ ١٩٤)، كتاب معرفة الصحابة، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وصححه الذهبي.
٣٩٢ - البخاري (٧/ ٣٦٧) ٦٤ - كتاب الغازي ٢٣ - باب قتل حمزة بن عبد المطلب، ﵁.
(١) قال في الفتح: قوله (كأنه حميت) بمهملة وزن رغيف، أي زق كبير، وأكثر ما يقال ذلك إذا كان مملوءًا، وفي رواية لابن عائذ "فوجدناه رجلًا سمينًا محمرة عيناه" وفي رواية الطيالسي "فإذا به قد القي له شيء على بابه وهو جالس صاح وفي رواية ابن إسحاق (على طنفسة له) وزاد (فإذا شيخ كبير مثل البغاث) يعني بفتح الموحدة والمعجمة الخفيفة وآخر مثلثه وهو طائر ضعيف الجثة كالرخمة ونحوها مما لا يصيد ولا يصاد.
(٢) قوله (متجر) أي لاف عمامته على رأسه من غير تحنك.
قال الحميدي: وقد جاء في هذا الحديث (وما يرى وحشي منه إلا عينيه ورجليه) فلعله كان قد غطى وجهه بعد الاعتجار.
٣٩١ - * روى الحاكم عن سعد بن أبي وقاص قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ﵌ ويقول: أنا أسد الله.
٣٩٢ - * روى البخاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ﵀ قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت (٣)، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا، فرد السلام، قال: وعبيد الله معتجر (٤) بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه
_________
إيهًا: بالتنوين للاستزادة من حديث أو عمل ما.
النضي: سهم فسد من كثرة ما رمى به، والنضي كغني: السهم بلا نصل ولا ريش.
٣٩١ - المستدرك (٣/ ١٩٤)، كتاب معرفة الصحابة، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وصححه الذهبي.
٣٩٢ - البخاري (٧/ ٣٦٧) ٦٤ - كتاب الغازي ٢٣ - باب قتل حمزة بن عبد المطلب، ﵁.
(١) قال في الفتح: قوله (كأنه حميت) بمهملة وزن رغيف، أي زق كبير، وأكثر ما يقال ذلك إذا كان مملوءًا، وفي رواية لابن عائذ "فوجدناه رجلًا سمينًا محمرة عيناه" وفي رواية الطيالسي "فإذا به قد القي له شيء على بابه وهو جالس صاح وفي رواية ابن إسحاق (على طنفسة له) وزاد (فإذا شيخ كبير مثل البغاث) يعني بفتح الموحدة والمعجمة الخفيفة وآخر مثلثه وهو طائر ضعيف الجثة كالرخمة ونحوها مما لا يصيد ولا يصاد.
(٢) قوله (متجر) أي لاف عمامته على رأسه من غير تحنك.
قال الحميدي: وقد جاء في هذا الحديث (وما يرى وحشي منه إلا عينيه ورجليه) فلعله كان قد غطى وجهه بعد الاعتجار.
573