الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ورجع عمرو بن أمية الضمري إلى النبي ﷺ حاملًا معه أنباء المصاب الفادح، مصرع سبعين من أفاضل المسلمين. تذكر نكبتهم الكبيرة بنكبة أحد؛ إلا أن هؤلاء ذهبوا في قتال واضح؛ وأولئك ذهبوا في غدرة شائنة.
ولما كان عمرو بن أمية في الطريق بالقرقرة من صدر قناة، نزل في ظل شجرة وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه، فلما ناما فتك بهما عمرو، وهو يرى أنه قد أصاب ثأر أصحابه، وإذا معهما عهد من رسول الله ﷺ لم يشعر به، فلما قدم أخبر رسول الله ﷺ بما فعل، فقال: لقد قتلت قتيلين لأدينهما وانشغل بجمع دياتهم من المسلمين وحلفائهم اليهود وهذا الذي يصار سببًا لغزو بني النضير كما سيذكر.
وقد تألم النبي ﷺ لأجل هذه المأساة، ولأجل مأساة الرجيع اللتين وقعتا خلال أيام معدودة تألمًا شديدًا وتغلب عليه الحزن والقلق حتى دعا على هؤلاء الأقوام والقبائل التي قامت بالغدر والفتك في أصحابه.
قال في الفتح بمناسبة الكلام عن بئر معونة:
(ورعل وذكوان) أي وغزوة رعل وذكوان، فأما رعل فبكسر الراء وسكون المهملة بطن من بني سليم ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن لهيعة بن سليم، وأما ذكوان فبطن من بني سليم أيضًا ينسبون إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم فنسبت الغزوة غليهما.
٤٣٥ - * روى البخاري عن أنس بن مالك: إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا أنه كان بعث ناسًا يقال لهم القراء - وهم سبعون رجلًا - إلى ناس من المشركين وبينهم وبين رسول الله ﷺ عهد قبلهم، فظهر، هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، فقنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا يدعو عليهم".
قال في الفتح: قوله (إلى ناس من المشركين وبينهم وبين رسول الله ﷺ عهد قبلهم،
_________
٤٣٥ - البخاري (٢/ ٤٩٠) ١٤ - كتاب الوتر - ٧ - باب القنوت قبل الركوع وبعده.
ولما كان عمرو بن أمية في الطريق بالقرقرة من صدر قناة، نزل في ظل شجرة وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه، فلما ناما فتك بهما عمرو، وهو يرى أنه قد أصاب ثأر أصحابه، وإذا معهما عهد من رسول الله ﷺ لم يشعر به، فلما قدم أخبر رسول الله ﷺ بما فعل، فقال: لقد قتلت قتيلين لأدينهما وانشغل بجمع دياتهم من المسلمين وحلفائهم اليهود وهذا الذي يصار سببًا لغزو بني النضير كما سيذكر.
وقد تألم النبي ﷺ لأجل هذه المأساة، ولأجل مأساة الرجيع اللتين وقعتا خلال أيام معدودة تألمًا شديدًا وتغلب عليه الحزن والقلق حتى دعا على هؤلاء الأقوام والقبائل التي قامت بالغدر والفتك في أصحابه.
قال في الفتح بمناسبة الكلام عن بئر معونة:
(ورعل وذكوان) أي وغزوة رعل وذكوان، فأما رعل فبكسر الراء وسكون المهملة بطن من بني سليم ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن لهيعة بن سليم، وأما ذكوان فبطن من بني سليم أيضًا ينسبون إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم فنسبت الغزوة غليهما.
٤٣٥ - * روى البخاري عن أنس بن مالك: إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا أنه كان بعث ناسًا يقال لهم القراء - وهم سبعون رجلًا - إلى ناس من المشركين وبينهم وبين رسول الله ﷺ عهد قبلهم، فظهر، هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، فقنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا يدعو عليهم".
قال في الفتح: قوله (إلى ناس من المشركين وبينهم وبين رسول الله ﷺ عهد قبلهم،
_________
٤٣٥ - البخاري (٢/ ٤٩٠) ١٤ - كتاب الوتر - ٧ - باب القنوت قبل الركوع وبعده.
624