الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
من بني عامر نزلا في ظل هو فيه، وكان للعامريين عقد من رسول الله ﷺ وجوار، لم يعلم به عمرو بن أمية، وقد سألهما حين نزلا، ممن أنتما؟ قالا: من بني عامر فأمهلهما، حتى ناما فغدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثأره من بني عامر، لما أصابوا من أصحاب رسول الله ﷺ، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله ﷺ أخبره الخبر، فقال رسول الله ﷺ: "لقد قتلت قتيلين لأدينهما" ثم قال رسول الله ﷺ: "هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارهًا متخوفًا" فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه، وما أصيب من أصحاب رسول الله ﷺ بسببه وجواره فقال حسان بن ثابت، يحرض ابن أبي براء على عامر بن الطفيل:
بني أم البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب أهل نجد
تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد
ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي ... بما أحدثت في الحدثان بعدي
أبوك أبو الحروب أبو براء ... وخالك ماجد حكم بن سعد
فحمل ربيعة بن عامر على عامر بن الطفيل، فطعنه بالرمح، فوقع في فخذه، فأشواه ووقع عن فرسه، فقال: هذا عمل أبي براء، فإن أمت فدمي لعمي، لا يتبع به، وإن أعش فسأرى رأيي فيما أتى إلي.
٤٣٨ - * روى البخاري عن أنس قال: بعث النبي ﷺ أقوامًا من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن آمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله ﷺ، وإلا كنتم مني قريبًا، فتقدم، فآمنوه، فبينما يحدثهم عن رسول الله ﷺ، إذ أومؤوا إلى رجل منهم، فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا
_________
= لأدينهما: سأدفع ديتهما.
الحدثان: حدثان الدهر: نوائبه وحوادثه.
أشوى: يقال: رمى فأشوى، إذا لم يصب المقتل.
٤٣٨ - البخاري (٦/ ١٨) ٥٦ - كتاب الجهاد - ٩ - باب من ينكب في سبيل الله.
آمنوني: أعطوني أمنًا.
أومؤوا: أشاروا.
فزت: المراد بالفوز حصوله على الشهادة.
بني أم البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب أهل نجد
تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد
ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي ... بما أحدثت في الحدثان بعدي
أبوك أبو الحروب أبو براء ... وخالك ماجد حكم بن سعد
فحمل ربيعة بن عامر على عامر بن الطفيل، فطعنه بالرمح، فوقع في فخذه، فأشواه ووقع عن فرسه، فقال: هذا عمل أبي براء، فإن أمت فدمي لعمي، لا يتبع به، وإن أعش فسأرى رأيي فيما أتى إلي.
٤٣٨ - * روى البخاري عن أنس قال: بعث النبي ﷺ أقوامًا من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن آمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله ﷺ، وإلا كنتم مني قريبًا، فتقدم، فآمنوه، فبينما يحدثهم عن رسول الله ﷺ، إذ أومؤوا إلى رجل منهم، فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا
_________
= لأدينهما: سأدفع ديتهما.
الحدثان: حدثان الدهر: نوائبه وحوادثه.
أشوى: يقال: رمى فأشوى، إذا لم يصب المقتل.
٤٣٨ - البخاري (٦/ ١٨) ٥٦ - كتاب الجهاد - ٩ - باب من ينكب في سبيل الله.
آمنوني: أعطوني أمنًا.
أومؤوا: أشاروا.
فزت: المراد بالفوز حصوله على الشهادة.
628