الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يا جابر؟ " قال: قلت، بل أهبه لك قال: "لا، ولكن بعنيه"، قال: قلت: فسمنيه، قال: "أخذته بدرهم"، قال: قلت: لا، إذا تغبنني يا رسول الله، قال: "فبدرهمين"، قال: قلت: لا قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله ﷺ حتى بلغ الأوقية، قالت فقلت: أفقد رضيت؟ قال: "نعم"، قلت: فهو لك، قال: "قد أخذته" ثم قال: "يا جابر هل تزوجت بعد؟ " قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: "أثيبا أم بكرًا؟ " قال: قلت بل ثيبًا، قال: "أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك" قال: قلت: يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعًا فنكحت امرأة جامعة تجمع رووسهن فتقوم عليهن قال: "أصبت إن شاء الله، أما إنا لو جئنا صرارًا أمرنا بجزور فنحرت، فأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا فنفضت نمارقها" قال: فقلت: والله يا رسول الله ما لنا نمارق، قال: "إنها ستكون فإذا أنت قدمت فاعمل عملًا كيسا" قال: فلما جئنا صرارًا أمر رسول الله ﷺ بجزور فنحرت وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله ﷺ دخل ودخلنا. قال: فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله ﷺ، قالت: فدونك فسمع وطاعة فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله ﷺ، ثم جلست في المسجد قريبًا منه، قال: وخرج رسول الله ﷺ فرأى الجمل فقال: "ما هذا؟ " قالوا: يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر، قال: "فأين جابر" فدعيت له، قال فقال: "يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك" قال: ودعا بلالًا فقال: "اذهب بجابر فأعطه أوقية" قال: فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئًا يسيرًا، قال: فوالله ما زال ينمى عندي ويرى مكانه من بيننا حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا. يعني يوم الحرة.
_________
= الأوقية: أربعون درهمًا.
جامعة تجمع رؤوسهن: قادرة على العناية بأخوات جابر الصغيرات وحفظهن.
صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة.
نمارق: وسائد صغار.
دونك: افعل ما تريد.
_________
= الأوقية: أربعون درهمًا.
جامعة تجمع رؤوسهن: قادرة على العناية بأخوات جابر الصغيرات وحفظهن.
صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة.
نمارق: وسائد صغار.
دونك: افعل ما تريد.
649