اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
يرعد ويبرق، فلم يزل حيي يخادعه ويعده ويمنيه حتى أجابه بشرط أن يدخل معه في حصنه، يصيبه ما أصابهم، ففعل، ونقضوا عهد رسول الله ﷺ، وأظهروا سبه، فبلغ رسول الله ﷺ الخبر، فأرسل يستعلم الأمر، فوجدهم قد نقضوا العهد، فكبر وقال: "أبشروا يا معشر المسلمين" أهـ.
تم جلا الأحزاب كما مر، وحاصر رسول الله ﷺ قريظة حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فحكم فيهم رسول الله ﷺ سعد بن معاذ مراعاة للأوس حلفائهم في الجاهلية فحكم أن يقتل الرجال وتسبى الذرية وتقسم الأموال ونفذ رسول الله ﷺ الحكم.
وبمناسبة الكلام عن غزوة قريظة ذكر الشيخ أبو الحسن الندوي بالعهود التي كانت بين يدي رسول الله ﷺ وبين بني قريظة، كما ذكر أن أحكام التوراة الحالية لا تخرج عما فعله رسول الله ﷺ بهم وإنما يذكر بذلك - حفظه الله - من باب الرد على احتمالات النقد التي يمكن أن يشنها اليهود أو من يتأثر بهم. قال:
كان رسول الله ﷺ لما قدم المدينة، كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار، وادع فيه يهود وعاهدهم، وأقرهم على دينهم وأموالهم، وشرط لهم، واشترط عليهم، وجاء فيه: "أنه من تبعنا من يهود، فإن له النصرة والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم، وأنه لا يجير مشرك مالًا لقريش ولا نفسًا، ولا يحول دونه على مؤمن، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وأن قبائل يهود أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم".
وجاء فيه: "أن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب".
ولكن حيي بن أخطب اليهودي - سيد بني النضير - نجح في حمل بني قريظة على نقض العهد، وممالأة قريش، بعد ما قال سيدهم كعب بن أسد القرظي: لم أر من محمد إلا صدقًا ووفاء ونقض كعب بن أسد عهده، وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله - ﷺ.
وكان ما عامل به رسول الله - ﷺ - بني قريظة مما اقتضته سياسة الحرب وطبيعة
669
المجلد
العرض
29%
الصفحة
669
(تسللي: 642)