اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
رسول الله ﷺ أهل الحديبية كتب علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بينهم كتابًا، فكتب "محمد رسول الله" فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، لو كنت رسولًا لم نقاتلك. فقال لعلي: "امحه" فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله ﷺ بيده، وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح، فسألوه: ما جلبان السلاح؟ فقال: "القراب بما فيه".
٥١٠ - * روى البخاري عن عروة أنه سمع مروان والمسور يخبران عن أصحاب رسول الله ﷺ قال: "لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ، كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي ﷺ: أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، فكره المؤمنون ذلك، وامتعضوا منه، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي ﷺ على ذلك، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلمًا، وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ﷺ يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي ﷺ أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) (١).
- قال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يمتحنهن بهذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم
_________
= جلبان: السلاح القراب بما فيه، وقيل القراب: الغمد، والجلبان شبه الجراب من الأدم، يوضع فيه السيف مغمودًا، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته، ويعلقه من آخرة الرحل وواسطته، وقد روي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، وهو أوعية السلاح.
٥١٠ - البخاري (٥/ ٣١٣) ٥٤ - كتاب الشروط - ١ - باب ما يجوز من الشروط في الإسلام، والأحكام، والمبايعة. امتعضوا: كرهوا.
(١) الممتحنة: ١٠.
774
المجلد
العرض
34%
الصفحة
774
(تسللي: 745)