الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٥١٥ - * روى أبو داود والترمذي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: خرج عبدان إلى رسول الله ﷺ يعني يوم الحديبية - قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد، والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هربًا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم، فغضب رسول الله ﷺ وقال: "ما أراكم تنتهون يا معشر قريش، حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا" وأبى أن يردهم، وقال: "هم عتقاء الله ﷿".
قال في الفتح الرباني: إنما تغير وجه رسول الله ﷺ لكونهما لم يوافقا الطواب، ويستفاد من ذلك أن من ادعى الإسلام يقبل منه مطلقًا كما يدل على ذلك القرآن والسنة، وأنه لا يجوز البحث عن الدوافع التي دفعته إلى الإسلام سواء أسلم مخلصًا أو متعوذًا أو طامعًا، وقد جاء عند أبي داود بدل قوله فتغير وجه رسول الله ﷺ (قال فغضب رسول الله ﷺ وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم وقال هم عتقاء الله ﷿) قال الخطابي. هذا أصل في أن من خرج من دار الكفر مسلمًا وليس لأحد عليه يد قدرة فإنه حر، وإنما يعتبر أمره بوقت الخروج منها إلى دار الإسلام.
٥١٦ - * روى البخاري ومسلم عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال لنا رسول الله ﷺ يوم الحديبية: "أنتم خير أهل الأرض" وكنا ألفًا وأربعمائة ولو كنت أبصر اليوم، لأريتكم مكان الشجرة.
_________
٥١٥ - أبو داود (٣/ ٦٥) كتاب الجهد، باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون.
والترمذي نحوه (٥/ ٦٣٤) ٥٠ - كتاب المناقب - ٢٠ - باب مناقب علي بن أبي طالب، ﵁، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ربعي عن علي.
والحاكم نحوه في المستدرك (٢/ ١٢٥)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
على هذا: أي ما ذكر من التعصب أو الحكم بالرد.
٥١٦ - البخاري (٧/ ٤٤٣) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٥ - باب غزوة الحديبية.
ومسلم نحوه (٣/ ١٤٨٤) ٣٣ - كتاب الإمارة - ١٨ - باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة.
لو كنت أبصر: يدل قوله على أن كلامه هذا كان حين عمي، والمعروف أن جابرًا عمي آخر حياته.
قال في الفتح الرباني: إنما تغير وجه رسول الله ﷺ لكونهما لم يوافقا الطواب، ويستفاد من ذلك أن من ادعى الإسلام يقبل منه مطلقًا كما يدل على ذلك القرآن والسنة، وأنه لا يجوز البحث عن الدوافع التي دفعته إلى الإسلام سواء أسلم مخلصًا أو متعوذًا أو طامعًا، وقد جاء عند أبي داود بدل قوله فتغير وجه رسول الله ﷺ (قال فغضب رسول الله ﷺ وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم وقال هم عتقاء الله ﷿) قال الخطابي. هذا أصل في أن من خرج من دار الكفر مسلمًا وليس لأحد عليه يد قدرة فإنه حر، وإنما يعتبر أمره بوقت الخروج منها إلى دار الإسلام.
٥١٦ - * روى البخاري ومسلم عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال لنا رسول الله ﷺ يوم الحديبية: "أنتم خير أهل الأرض" وكنا ألفًا وأربعمائة ولو كنت أبصر اليوم، لأريتكم مكان الشجرة.
_________
٥١٥ - أبو داود (٣/ ٦٥) كتاب الجهد، باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون.
والترمذي نحوه (٥/ ٦٣٤) ٥٠ - كتاب المناقب - ٢٠ - باب مناقب علي بن أبي طالب، ﵁، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ربعي عن علي.
والحاكم نحوه في المستدرك (٢/ ١٢٥)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
على هذا: أي ما ذكر من التعصب أو الحكم بالرد.
٥١٦ - البخاري (٧/ ٤٤٣) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٥ - باب غزوة الحديبية.
ومسلم نحوه (٣/ ١٤٨٤) ٣٣ - كتاب الإمارة - ١٨ - باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة.
لو كنت أبصر: يدل قوله على أن كلامه هذا كان حين عمي، والمعروف أن جابرًا عمي آخر حياته.
779