اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ﷺ. قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء. فتوضأت وشربت. ثم أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حلأتهم. عنه. فإذا رسول الله ﷺ قد أخذ تلك الإبل وكل شيء استقذته من المشركين وكل رمح وبردة وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم إذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قال قلت: يا رسول الله! خلني فأنتخب من القوم مائة رجل، فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه في ضوء النار. فقال: "يا سلمة! أتراك كنت فاعلًا؟ " قلت: نعم. والذي أكرمك! فقال: "إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان" قال: فجاء رجل من غطفان فقال: نحر لهم فلان جزورًا، فلما كشفوا جلدها رأوا غبارًا. فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين. فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ: "كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة. وخير رجالتنا سلمة" قال: ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل. فجمعهما لي جميعًا. ثم أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا، قال: فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا إلا أن يكون رسول الله ﷺ. قال قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي! ذرني فلأسابق الرجل. قال: "إن
_________
= بسطيحة فيها مذقة من لبن: السطيحة إناء من جلود سطح بعضها على بعض. والمذقة قليل من لين ممزوج بماء.
حلأتهم: كذا هو في أكثر النسخ: حلأتهم. وفي بعضها حليتهم. وقد سبق بيانه قريبًا.
من الإبل الذي: كذا في أكثر النسخ: الذي. وفي بعضها: التي. وهو أوجه. لأن الإبل مؤنثة، وكذا أسماء الجموع من غير الآدميين. والأول صحيح أيضًا. وأعاد الضمير إلى الغنيمة، لا إلى لفظ الإبل.
نواجذه: أي أثيابه.
ليقرؤن: أي يضافون، والقرى الضيافة.
جزورا: الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى.
العضباء: هو لقب ناقة النبي ﷺ. والعضباء مشقوقة الأذن، ولم تكن ناقته ﷺ كذلك وإنما هو لقب لزمها.
شدًا: أي عدوًا على الرجلين.
793
المجلد
العرض
35%
الصفحة
793
(تسللي: 764)