اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ملك بني الأصفر، فما زلت موقنًا بأمر رسول الله ﷺ أنه سيظهر، حتى أدخل الله علي الإسلام.
قال الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم، فجمعهم في دار له، فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لكم ملككم؟ قال: فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت، فقال: علي بهم، فدعا بهم، فقال: إني إنما اختبرت شدتكم على دينكم، فقد رأيت منكم الذي أحببت، فسجدوا له ورضوا عنه.
وللبخاري في رواية (١) أخرى نحو حديث معمر، وفيه: قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة. وقال في الجواب أيضًا إعادة هذا الحديث.
وفي أخرى (٢): والله فما زلت ذليلًا مستيقنًا بأن أمره سيظهر، حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره.
وقال في رواية (٣): وكان ابن الناطور - صاحب إيلياء وهرقل - سقفًا على نصارى الشام يحدث: أن هرقل حين قدم إيلياء أصبح يومًا خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك، قال ابن الناطور: وكان هرقل حزاء، ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب إلى مدائن ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله ﷺ، فلما استخبره هرقل، قال: اذهبوا،
_________
= بني الأصفر: بنو الأصفر: هم الروم، سموا بذلك لما يعرض لألوانهم في الغالب من الصفرة.
حاصوا حيصة: أي: نفروا نفرة، وجالوا جولة، وهو من المحيص: المهرب، والملجأ، والميل من جهة إلى أخرى.
الحزاء والحازي: الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه، ويقال لخارص النخل: الحازي، تقول منه: حزوت الشيء أحزوه وأحزيه، لغتان، ويقال للذي ينظر في النجوم: حزاء، من قبل هذا، لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره، فربما أصاب.
(١) البخاري (١/ ٣٢) ١ - كتاب بدء الوحي - ٦ - باب حدثنا أبو اليمان ...
(٢) البخاري (٦/ ١١١) ٥٦ - كتاب الجهاد - ١٠٢ - باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة.
(٣) البخاري (١/ ٣٢) ١ - كتاب بدء الوحي - ٦ - باب حدثنا أبو اليمان ....
799
المجلد
العرض
35%
الصفحة
799
(تسللي: 770)