اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
ورسوله ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له" فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدًا، فلما أصبح رسول الله ﷺ صلى الغداة، ثم قام قائمًا، فدعا باللواء والناس على مصافهم، فدعا عليًا وهو أرمد، فتفل في عينيه، ودفع إليه اللواء، وفتح له قال بريدة. وأنا فيمن تطاول لها.
٥٣٨ - * روى الطبراني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خرج علينا علي بن أبي طالب في الحر الشديد وعليه ثياب الشتاء وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف ثم دعا بما نشد به ثم مسح العرق عن جبهته، ثم رجع إلى بيته، فقلت لأبي: يا أبتاه، أما رأيت ما صنع أمير المؤمنين خرج علينا في الشتاء عليه ثياب الصيف، وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء فقال أبو ليلى: ما فطنت، فأخذ بيد ابنه، فأتى عليًا فقال له الذي صنع، فقال له علي: إن رسول الله ﷺ كان بعثني وأنا أرمد، فبزق في عيني، ثم قال: افتح عينيك، ففتحتها فما اشتكيتها حتى الساعة، ودعا لي فقال: "اللهم أذهب عنه الحر والبرد" فما وجدت حرًا ولا بردًا حتى يومي هذا.
وفي رواية أخرى عنده عن سويد بن غفلة قال: لقينا عليًا وعليه ثوبان في الشتاء فقلنا لا تغتر بأرضنا هذه فإن أرضنا هذه مقرة ليست مثل أرضك. قال: فإني كنت مقرورًا، فلما بعثني رسول الله ﷺ إلى خيبر قلت إني أرمد فتفل في عيني فما وجدت حرًا ولا بردًا ولا رمدت عيناي.
٥٣٩ - * روى أحمد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ أخذ الراية فهزها ثم قال: "من: يأخذها بحقها؟ " فجاء فلان فقال: أنا قال: "أمط"، ثم جاء رجل فقال: "أمط" ثم قال النبي ﷺ: "والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا يفر، هاك يا علي" فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وفدك وجاء بعجوتهما وقديدهما.
_________
٥٣٨ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٢٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
عليه ثوبان: أي عليه ثياب خفيفة.
مقرة: أي باردة.
٥٣٩ - أحمد (٣/ ١٦)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٥١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
أمط: كلمة زجر بمعنى: تنح.
825
المجلد
العرض
36%
الصفحة
825
(تسللي: 795)