الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم" قال: ففزع الناس، فجاء رجل بشراك، أو شراكين، فقال: أصبته يوم خيبر، فقال رسول الله ﷺ: "شراك من نار، أو شراكان من نار".
وفي رواية (١) نحوه، وفيه: ومعه عبد يقال له: مدعم، أهداه له أحد بني الضباب، إذ جاءه سهم عائر.
٥٧٢ - * روى الإمام أحمد عن عقبة بن سويد الأنصاري أنه سمع أباه وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: قفلنا مع النبي ﷺ من غزوة خيبر فلما بدا له أحد قال النبي ﷺ: "الله أكبر جبل يحبنا ونحبه".
٥٧٣ - * روى أبو داود عن العرباض بن سارية السلمي ﵁ قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ خيبر - ومعه من معه من أصحابه - وكان صاحب خيبر رجلًا ماردًا منكرًا، فأقبل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب رسول الله ﷺ، وقال: "يا ابن عوف، اركب فرسك، ثم ناد ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن وأن اجتمعوا للصلاة" قال: فاجتمعوا، ثم صلى بهم النبي ﷺ ثم قام فقال: "أيحسب أحدكم - متكئًا على أريكته - قد يظن أن الله لم يحرم شيئًا إلا ما في هذا القرآن؟ ألا وإني والله، قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء، إنها لمثل القرآن أو أكثر، وإن الله ﷿ لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم".
* * *
_________
(١) البخاري (٧/ ٤٨٧) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٨ - باب غزوة خيبر.
سهم عائر: إذا لم يدر من أين جاء.
٥٧٢ - أحمد في مسنده (٣/ ٤٤٣) وعقبة ذكره ابن أبي حاتم، وقال: روى عنه عبد العزيز ولم يجرحه وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٥٥) وقال: وروى عنه الزهري عند أحمد، وبقية رجاله رجال الصحيح. قال ابن حجر عن عقبة: مجهول، وصحح ابن عبد البر حديثه.
٥٧٣ - أبو داود (٣/ ١٧٠) كتاب الخراج - باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، وفي سنده لين، لكن لبعضه شاهد بسند صحيح.
ماردًا: المارد من الرجال: العاتي الشديد. ... أريكته: السرير في الحجلة. والحجلة ساتر كالقبة.
وفي رواية (١) نحوه، وفيه: ومعه عبد يقال له: مدعم، أهداه له أحد بني الضباب، إذ جاءه سهم عائر.
٥٧٢ - * روى الإمام أحمد عن عقبة بن سويد الأنصاري أنه سمع أباه وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: قفلنا مع النبي ﷺ من غزوة خيبر فلما بدا له أحد قال النبي ﷺ: "الله أكبر جبل يحبنا ونحبه".
٥٧٣ - * روى أبو داود عن العرباض بن سارية السلمي ﵁ قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ خيبر - ومعه من معه من أصحابه - وكان صاحب خيبر رجلًا ماردًا منكرًا، فأقبل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب رسول الله ﷺ، وقال: "يا ابن عوف، اركب فرسك، ثم ناد ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن وأن اجتمعوا للصلاة" قال: فاجتمعوا، ثم صلى بهم النبي ﷺ ثم قام فقال: "أيحسب أحدكم - متكئًا على أريكته - قد يظن أن الله لم يحرم شيئًا إلا ما في هذا القرآن؟ ألا وإني والله، قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء، إنها لمثل القرآن أو أكثر، وإن الله ﷿ لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم".
* * *
_________
(١) البخاري (٧/ ٤٨٧) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٨ - باب غزوة خيبر.
سهم عائر: إذا لم يدر من أين جاء.
٥٧٢ - أحمد في مسنده (٣/ ٤٤٣) وعقبة ذكره ابن أبي حاتم، وقال: روى عنه عبد العزيز ولم يجرحه وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٥٥) وقال: وروى عنه الزهري عند أحمد، وبقية رجاله رجال الصحيح. قال ابن حجر عن عقبة: مجهول، وصحح ابن عبد البر حديثه.
٥٧٣ - أبو داود (٣/ ١٧٠) كتاب الخراج - باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، وفي سنده لين، لكن لبعضه شاهد بسند صحيح.
ماردًا: المارد من الرجال: العاتي الشديد. ... أريكته: السرير في الحجلة. والحجلة ساتر كالقبة.
838