الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الدولة فهذا حكمه حكم الأجير فليس ههنا إلزام على الدولة أن تدفع له سهمه من أربعة أخماس الغنيمة.
وقال: (مشروعية تقبيل القادم والتزامه). وهو مما لا نعلم فيه خلافًا معتدًا به إذا كان قادمًا من سفر أو طال العهد به، واستدل العلماء في ذلك بتقبيل رسول الله ﷺ جعفر بن أبي طالب بين عينيه والتزامه إياه عند قدومه من الحبشة. والحديث رواه أبو داود بسند صحيح. وروى الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي فأتاه فقرع الباب. فقام إليه النبي ﷺ يجر ثوبه. فاعتنقه وقبله.
ويشكل عليه في الظاهر ما رواه الترمذي أيضًا عن أنس ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله. الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم.
وجواب الإشكال أن سؤال الرجل في هذا الحديث عن اللقاءات العادية المتكررة بين الرجل وصاحبه. والتقبيل أو الالتزام أمر غير مرغوب فيه في مثل هذه الحال. أما ما فعله رسول الله ﷺ من ذلك بالنسبة لجعفر وزيد فإنما كان ذلك - كما قد علمت على أثر قدوم من سفر فالحالتان مختلفتان.
* * *
وقال: (مشروعية تقبيل القادم والتزامه). وهو مما لا نعلم فيه خلافًا معتدًا به إذا كان قادمًا من سفر أو طال العهد به، واستدل العلماء في ذلك بتقبيل رسول الله ﷺ جعفر بن أبي طالب بين عينيه والتزامه إياه عند قدومه من الحبشة. والحديث رواه أبو داود بسند صحيح. وروى الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي فأتاه فقرع الباب. فقام إليه النبي ﷺ يجر ثوبه. فاعتنقه وقبله.
ويشكل عليه في الظاهر ما رواه الترمذي أيضًا عن أنس ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله. الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم.
وجواب الإشكال أن سؤال الرجل في هذا الحديث عن اللقاءات العادية المتكررة بين الرجل وصاحبه. والتقبيل أو الالتزام أمر غير مرغوب فيه في مثل هذه الحال. أما ما فعله رسول الله ﷺ من ذلك بالنسبة لجعفر وزيد فإنما كان ذلك - كما قد علمت على أثر قدوم من سفر فالحالتان مختلفتان.
* * *
840