اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
(إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توباا) (١).
لقد سيطر الرسول ﷺ استراتيجيًا على الجزيرة العربية منذ أنهى خيبر وفتح مكة. إن أحدًا في تاريخ هذا العالم لا يعدل محمدًا ﷺ في أنه حقق ما حقق ووضع الأساس راسخًا إلى الأبد دون أن يرتكب خطأ سياسيًا أو استراتيجيًا أو تكتيكيًا واحدًا، إنه التوفيق الإلهي، وإنها الرسالة والنبوة.
إن القبائل في الجزيرة العربية كانت تشكل خطرًا عندما كان لها رأس يمكن أن تتجمع حوله، أو عندما يوجد مركز تنطلق منه، وقد فاتها ذلك بانتهاء خيبر وفتح مكة، واجتمعت الدعوة مع القوة فجعلتها تفكر في السير على الطريق المستقيم.
وقد استثمر رسول الله ﷺ الفتح أيما استثمار، فأرسل البعوث والسرايا الكثيرة، وبلغه أن القبائل المحيطة بالطائف وأهل الطائف يحشدون له فسارع إليهم، وكانت معركة حنين، ولما انهزم أهلها تابعهم، فكان من آثار ذلك معركة أوطاس ثم توجه رسول الله ﷺ إلى الطائف عاصمة الحجاز الثالثة بعد مكة والمدينة، ولو أنها فتحت له لأصبح الحجاز كله صافيًا له داخلًا دخولًا مباشرًا في دولته، ولكن ذلك تأخر إلى السنة التاسعة كما سنرى.
كانت رحلة الفتح مليئة بالأحداث، فقد استمرت أكثر من سبعين يومًا، فقد خرج رسول الله ﷺ من المدينة في ١٠ رمضان سنة ٨ هـ، ورجع إليها لست ليال بقين من ذي القعدة على قول.
ومن أهم أحداثها: فتح مكة، وغزوة حنين، ومعركة أوطاس، وحصار الطائف، وإرساله ﵊ السرايا والبعوث، فمن مكة أرسل سرايا على حسب تتبعات المباركفوري.
* * *
_________
(١) النصر: ١ - ٣.
880
المجلد
العرض
39%
الصفحة
880
(تسللي: 848)