الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله ﷺ: "يا للمهاجرين، يا للمهاجرين" ثم قال: "يا للأنصار، يا للأنصار" - قال: قال أنس: هذا حديث عمية - قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله ﷺ، قال: وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله. قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، فنزلنا، قال: فجعل رسول الله ﷺ يعطي الرجل المائة من الإبل.
٦٣٧ - * روى أحمد وأبو يعلى عن جابر بن عبد الله قال: لما استقبلنا وادي حنين قال:
_________
= ومعه الطلقاء؛ لأن المشهور في كتب المغازي أن المسلمين كانوا يومئذ اثني عشر ألفًا: عشرة آلاف شهدوا الفتح وألفان من أهل مكة، ومن انضاف إليهم.
تلوي: تعطف وترجع.
عمية: قال النووي في شرح مسلم: هذه اللفظة ضبطوها في صحيح مسلم على أوجه.
أحدهما: عمية، بكسر العين والميم وتشديد الميم والياء، قال القاضي: كذا روينا هذا الحرف عن عامة شيوخنا، قال: وفسره بالشدة.
والثاني: عمية، كذلك إلا أنه بضم العين.
والثالث: عميه، بفتح العين وكسر الميم المشددة وتخفيف الياء، وبعدها هاء السكت، أي: حدثني به عمي، قال القاضي على هذا الوجه معناه عندي: جماعتي، أي: هذا حديثهم، قال صاحب العين: العم هنا: الجماعة، وأنشد عليه ابن دريد في (الجمهرة):
أفنيت عمًا وجبرت عمًا.
قال القاضي: وهذا أشبه بالحديث، والوجه الرابع: كذلك إلا أنه بتشديد الياء، وهو الذي ذكره الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين، وفسره بعمومتي، أي: هذا حديث فضل أعمامي، أو هذا الحديث الذي حدثني به أعمامي، كأنه حدث بأول الحديث عن مشاهدة، ثم لعله لم يضبط هذا الموضع لتفرق الناس، فحدثه به من شهده من أعمامه أو جماعته الذين شاهدوه.
وايم الله: هذا من جملة ألفاظ القسم ومعناه فيما يقوله النحويون: أنه جمع يمين، وأصله: أيمن، ثم حذفت النون في القسم تخفيفًا لكثرة الاستعمال، وفيه لغات كثيرة تذكر في كتب النحو.
٦٣٧ - أحمد في مسنده (٣/ ٣٧٦).
والبزار مختصرًا في كشف الأستار (٢/ ٣٥١)، كتاب الهجرة والمغازي، باب غزوة الفتح.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٧٩)، وقال: رواه أحمد وابو يعلى، ورواه البزار مختصرًا، وفيه ابن إسحق
٦٣٧ - * روى أحمد وأبو يعلى عن جابر بن عبد الله قال: لما استقبلنا وادي حنين قال:
_________
= ومعه الطلقاء؛ لأن المشهور في كتب المغازي أن المسلمين كانوا يومئذ اثني عشر ألفًا: عشرة آلاف شهدوا الفتح وألفان من أهل مكة، ومن انضاف إليهم.
تلوي: تعطف وترجع.
عمية: قال النووي في شرح مسلم: هذه اللفظة ضبطوها في صحيح مسلم على أوجه.
أحدهما: عمية، بكسر العين والميم وتشديد الميم والياء، قال القاضي: كذا روينا هذا الحرف عن عامة شيوخنا، قال: وفسره بالشدة.
والثاني: عمية، كذلك إلا أنه بضم العين.
والثالث: عميه، بفتح العين وكسر الميم المشددة وتخفيف الياء، وبعدها هاء السكت، أي: حدثني به عمي، قال القاضي على هذا الوجه معناه عندي: جماعتي، أي: هذا حديثهم، قال صاحب العين: العم هنا: الجماعة، وأنشد عليه ابن دريد في (الجمهرة):
أفنيت عمًا وجبرت عمًا.
قال القاضي: وهذا أشبه بالحديث، والوجه الرابع: كذلك إلا أنه بتشديد الياء، وهو الذي ذكره الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين، وفسره بعمومتي، أي: هذا حديث فضل أعمامي، أو هذا الحديث الذي حدثني به أعمامي، كأنه حدث بأول الحديث عن مشاهدة، ثم لعله لم يضبط هذا الموضع لتفرق الناس، فحدثه به من شهده من أعمامه أو جماعته الذين شاهدوه.
وايم الله: هذا من جملة ألفاظ القسم ومعناه فيما يقوله النحويون: أنه جمع يمين، وأصله: أيمن، ثم حذفت النون في القسم تخفيفًا لكثرة الاستعمال، وفيه لغات كثيرة تذكر في كتب النحو.
٦٣٧ - أحمد في مسنده (٣/ ٣٧٦).
والبزار مختصرًا في كشف الأستار (٢/ ٣٥١)، كتاب الهجرة والمغازي، باب غزوة الفتح.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٧٩)، وقال: رواه أحمد وابو يعلى، ورواه البزار مختصرًا، وفيه ابن إسحق
921