اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
أكنتم وليتم يوم حنين، يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله ﷺ ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس وحسر إلى هذه الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل، كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله ﷺ، وأبو سفيان بن الحارث يقود بغلته، فنزل ودعا واستنصر، وهو يقول:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
"اللهم نزل نصرك" - زاد أبو خيثمة: ثم صفهم - قال البراء: كنا والله إذا حمر البأس نتقي به، وإن الشجاع الذي يحاذي به - يعني النبي ﷺ.
ولمسلم قال: (١) قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، فررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله ﷺ، ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرًا، ليس عليهم سلاح - أو كثير سلاح - فلقوا قومًا رماة، لا يكاد يسقط لهم سهم - جمع هوازن وبني نصر - فرشقوهم رشقًا، ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل واستنصر وقال:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
ثم صفهم.
وفي رواية نحوه (٢)، وفيه: وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم،
_________
= ومسلم واللفظ له (٣/ ١٤٠١) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٨ - باب في غزوة حنين.
أخفاء: الأخفاء: جمع خفيف: وهم المسرعون من الناس الذين ليس لهم ما يعوقهم.
حسر: الحسر، جمع حاسر، وهو من لا درع عليه، وقد ذكرناه.
يرشق: رشق يرشق رشقًا: بفتح الراء - إذا رمى، وبكسر الراء، وهو الاسم من الرمي، وهو المراد في الحديث، يقال: إذا رمى القوم بأسرهم في جهة واحدة: رمينا رشقًا.
رجل: الرجل من الجراد: القطعة الكبيرة منه.
انكشفوا: أي: انهزموا، ومنه رجل أكشف: وهو الذي لا ترس معه.
احمر البأس: البأس: الشدة والخوف، ومعنى (أحمر البأس) اشتد الحرب، لأنهم يقولون: موت أحمر، للقتل.
سرعان: سرعان القوم: أولهم.
نتقي به: أي: نتخذه جنة ندفع به الأذى.
(١) مسلم (٣/ ١٤٠٠) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٢٨ - باب في غزوة حنين.
(٢) مسلم في نفس الموضع السابق.
932
المجلد
العرض
41%
الصفحة
932
(تسللي: 900)