اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
لك" فقال: أو بلغت هذه؟ فلا أرب لي فيها، فنبذها، وقال: "يا أيها الناس، أدوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله عارًا وشنارًا يوم القيامة".
٦٦٨ - * روى الطبراني عن عبد الله بن عمرو أن وفد هوازن لما أتوا رسول الله ﷺ بالجعرانة وقد أسلموا قالوا: إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا من الله عليك، وقال رجل من هوازن من بني سعد بن بكر يقال له زهير ويكنى بأبي صرد فقال: يا رسول الله نساؤنا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا لحقنا الحارث بن أبي شمر والنعمان بن المنذر، ثم نزل بنا منه مثل الذي أنزلت بنا لرجونا عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين، ثم أنشد رسول الله ﷺ شعرًا، قاله وذكر فيه قرابته وما كفلوا منه فقال:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر ... مفرق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافًا على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهمو نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلمًا حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك تملؤه من مخضها درر
إذ كنت طفلًا صغيرًا كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر
_________
٦٦٨ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٨٧)، وقال: رواه الطبراني، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، ولكنه ثقة، وبقية رجاله ثقات.
أقول: وقد صرح ابن إسحاق بالسماع عند ابن هشام في سيرته، وللحديث شواهد.
إنا أصل وعشيرة: يشيرون بذلك إلى أنه كان مسترضعًا فيهم، ولذلك فإنه تربطه بهم رابطة قرابة.
لحقنا به: يعني أننا أرضعناه فصرنا له لاحقين بسبب ذلك ويشهد له لذلك رواية ابن هشام (ملحنا).
الحارث بن أبي شمر: ملك الشام من العرب.
النعمان بن المنذر: ملك العراق من العرب.
البيضة: الأصل والعشير. ويقال يستبيح بيضتهم: أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم.
غير: تغير الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد.
شالت نعامته: إذا ماتوا وتفرقوا كأنهم لم يبق منهم إلا بقية، والنعامة: الجماعة.
942
المجلد
العرض
41%
الصفحة
942
(تسللي: 910)