اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط" (أي ردوا الخيط والإبرة، وما خيط بها) "فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا" فقام رجل معه كبة من شعر، فقال: إني أخذت هذه أصلح بها برذعة بعير لي دبر قال: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك" فقال الرجل: يا رسول الله أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها، ونبذها.
٦٦٩ - * روى البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم: أن رسول الله ﷺ قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: "أحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بهم" - وقد كان رسول الله ﷺ انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف - فلما تبين لهم أن رسول الله ﷺ غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله ﷺ في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، من أحب أن يطيب فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل" فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: "إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم" فرجع الناس. فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم قد طيبوا فأذنوا. فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن.
قال في الفتح: قوله (قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين) ساق الزهري هذه القصة من هذا الوجه مختصرة، وقد ساقها موسى بن عقبة في المغازي مطولة ولفظه: (ثم انصرف
_________
= الخياط: الخيط، والمخيط: الإبرة.
الغلول: الخيانة في الغنيمة قبل إخراج الخمس والقسمة.
الشنار: العيب والعار.
٦٦٩ - البخاري (٦/ ٢٣٦) ٥٧ - كتاب فرض الخمس - ١٥ - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي ﷺ برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين.
944
المجلد
العرض
42%
الصفحة
944
(تسللي: 912)