الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
بجير بن زهير كتب إلى أخيه كعب بن زهير بن أبي سلمى يخوفه ويدعوه إلى الإسلام وقال فيها أبياتًا:
من مبلغ كعبًا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلًا وهي أحزم
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده ... فتنجو إذا كان النجاء وتسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من النار إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء باطل ... ودين أبي سلمى علي محرم
٦٧٥ - * روى الحاكم عن عبد الرحمن بن كعب بن زهير قال: خرج كعب وبجير ابنا زهير، حتى أتيا أبرق العزاف فقال بجير لكعب: اثبت في عجل هذا المكان حتى آتي هذا الرجل يعني رسول الله ﵌ فأسمع ما يقول، فثبت كعب، وخرج بجير فجاء رسول الله ﵌ فعرض عليه الإسلام فأسلم فبلغ ذلك كعبًا فقال:
ألا أبلغا عني بجيرًا رسالة ... على أي شيئ ويب غيرك دلكا
على خلق لم تلف أمًا ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخًا لكا
سقاك أبو بكر بكأس روية ... وأنهلك المأمون منها وعلكا
فلما بلغت الأبيات رسول الله ﵌، أهدر دمه فقال: "من لقي كعبًا فليقتله" فكتب بذلك بجير إلى أخيه يذكر له أن رسول الله ﵌ قد أهدر دمه ويقول له: النجا وما أراك تفلت. ثم كتب إليه بعد ذلك: اعلم أن رسول الله ﵌ لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا قبل ذلك، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم وأقبل. فأسلم كعب، وقال القصيدة التي يمدح فيها رسول الله ﵌، ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجد رسول الله ﵌، ثم دخل المسجد ورسول الله ﵌ مع أصحابه مكان المائدة من القوم، متحلقون معه حلقة دون حلقة يلتفت إلى هؤلاء مرة
_________
٦٧٥ - المستدرك (٣/ ٥٧٩) بأسانيد متعددة، صحح بعضها، وسكت الذهبي عنها.
من مبلغ كعبًا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلًا وهي أحزم
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده ... فتنجو إذا كان النجاء وتسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من النار إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء باطل ... ودين أبي سلمى علي محرم
٦٧٥ - * روى الحاكم عن عبد الرحمن بن كعب بن زهير قال: خرج كعب وبجير ابنا زهير، حتى أتيا أبرق العزاف فقال بجير لكعب: اثبت في عجل هذا المكان حتى آتي هذا الرجل يعني رسول الله ﵌ فأسمع ما يقول، فثبت كعب، وخرج بجير فجاء رسول الله ﵌ فعرض عليه الإسلام فأسلم فبلغ ذلك كعبًا فقال:
ألا أبلغا عني بجيرًا رسالة ... على أي شيئ ويب غيرك دلكا
على خلق لم تلف أمًا ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخًا لكا
سقاك أبو بكر بكأس روية ... وأنهلك المأمون منها وعلكا
فلما بلغت الأبيات رسول الله ﵌، أهدر دمه فقال: "من لقي كعبًا فليقتله" فكتب بذلك بجير إلى أخيه يذكر له أن رسول الله ﵌ قد أهدر دمه ويقول له: النجا وما أراك تفلت. ثم كتب إليه بعد ذلك: اعلم أن رسول الله ﵌ لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا قبل ذلك، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم وأقبل. فأسلم كعب، وقال القصيدة التي يمدح فيها رسول الله ﵌، ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجد رسول الله ﵌، ثم دخل المسجد ورسول الله ﵌ مع أصحابه مكان المائدة من القوم، متحلقون معه حلقة دون حلقة يلتفت إلى هؤلاء مرة
_________
٦٧٥ - المستدرك (٣/ ٥٧٩) بأسانيد متعددة، صحح بعضها، وسكت الذهبي عنها.
953