الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه كان قريبًا من صاحبه أحدث به عهدًا، فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريبًا من صاحبه أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس: أيم هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه، قال: لا أنزل حتى يقتل، قال: إنما جيء به لذلك، فانزل، قال: ما أنزل حتى يقتل، فأمر به فقتل، ثم نزل، فقال: يا عبد الله، كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوقه تفوقًا، قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل، فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.
٧٠٢ - * روى البخاري ومسلم. عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: بعث النبي ﷺ جده أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن فقال: "يسِّرا ولا تعسِّرا وبشِّرا ولا تنفِّرا وتطاوعا" فقال أبو موسى: يا نبي الله، إن أرضنا بها شراب من الشعير: المزر، وشراب من العسل: البتع. فقال: "كل مسكر حرام" فانطلقا. فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا. قال: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي، كما أحتسب قومتي. وضرب فسطاطًا فجعلا يتزاوران، فزار معاذ أبا موسى، فإذا رجل موثق. فقال: ما هذا؟ فقال أبو موسى: يهودي أسلم ثم ارتد. فقال معاذ: لأضربن عنقه.
٧٠٣ - * روى الحاكم عن كعب بن مالك ﵁ قال: كان معاذ بن جبل شابًا حليمًا من أفضل شباب قومه، ولم يكن يمسك شيئًا، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله، كله في الدين فأتى النبي ﷺ غرماؤه، فلو تركوا أحدًا من أجل أحد لتركوا معاذًا من أجل رسول الله ﵌، فباع لهم رسول الله ﵌
_________
= أتفوقه تفوقًا: أقرؤه شيئًا بعد شيء، ووقتًا بعد وقت، من فواق الناقة، وهو أن تحلبن ثم تترك ساعة حتى تدر، ثم تحلب.
٧٠٢ - البخاري (٨/ ٦٢) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٠ - باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع.
ومسلم نحوه (٣/ ١٥٨٦) ٢٦ - كتاب الأشربة - ٧ - باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام.
٧٠٣ - المستدرك (٣/ ٢٧٣)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
٧٠٢ - * روى البخاري ومسلم. عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: بعث النبي ﷺ جده أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن فقال: "يسِّرا ولا تعسِّرا وبشِّرا ولا تنفِّرا وتطاوعا" فقال أبو موسى: يا نبي الله، إن أرضنا بها شراب من الشعير: المزر، وشراب من العسل: البتع. فقال: "كل مسكر حرام" فانطلقا. فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا. قال: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي، كما أحتسب قومتي. وضرب فسطاطًا فجعلا يتزاوران، فزار معاذ أبا موسى، فإذا رجل موثق. فقال: ما هذا؟ فقال أبو موسى: يهودي أسلم ثم ارتد. فقال معاذ: لأضربن عنقه.
٧٠٣ - * روى الحاكم عن كعب بن مالك ﵁ قال: كان معاذ بن جبل شابًا حليمًا من أفضل شباب قومه، ولم يكن يمسك شيئًا، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله، كله في الدين فأتى النبي ﷺ غرماؤه، فلو تركوا أحدًا من أجل أحد لتركوا معاذًا من أجل رسول الله ﵌، فباع لهم رسول الله ﵌
_________
= أتفوقه تفوقًا: أقرؤه شيئًا بعد شيء، ووقتًا بعد وقت، من فواق الناقة، وهو أن تحلبن ثم تترك ساعة حتى تدر، ثم تحلب.
٧٠٢ - البخاري (٨/ ٦٢) ٦٤ - كتاب المغازي - ٦٠ - باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع.
ومسلم نحوه (٣/ ١٥٨٦) ٢٦ - كتاب الأشربة - ٧ - باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام.
٧٠٣ - المستدرك (٣/ ٢٧٣)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
1003