اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
امتازوا بها على غيرهم من العرب فكيف يظن بالنبي ﷺ أنه يتركه؟ وقد ثبت من حديث جبير بن مطعم أنه رآه في الجاهلية واقفًا بعرفة، وأن ذلك من توفيق الله له، وثبت دعاؤه قبائل العرب إلى الإسلام بمنى ثلاث سنين متوالية كما بينته في الهجرة إلى المدينة. أهـ.
٧٢٤ - * روى مسلم عن جابر: أن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة، أن رسول الله ﷺ حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ، كيف أصنع؟ قال: "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي" فصلى رسول الله ﷺ في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى استوت به ناقته على البيداء، نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم رسول الله ﷺ شيئًا منه، ولزم رسول الله ﷺ تلبيته - قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة - حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇، فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (١) فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول (أي والد جعفر بن محمد) - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ - كان يقرأ في الركعتين (قل هو الله أحد) و(قل يا أيها
_________
٧٢٤ - مسلم (٢/ ٨٨٦) ١٥ - كتاب الحج - ١٩ - باب حجة النبي ﷺ.
واستثفري: استثفار الحائض: هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها، ليمتنع الدم أن يجري ويقطر.
القصواء: اسم ناقة رسول الله ﷺ، ولم تكن قصواء، لأن القصواء هي المقطوعة الأذن.
وأهل الناس بهذا الذي يهلون به: يعني زاد بعضهم: لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والفضل منك وإليك، لبيك لا شريك لك لبيك ... وأمثال ذلك.
(١) البقرة: ١٢٥.
1016
المجلد
العرض
45%
الصفحة
1016
(تسللي: 981)