زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0119خيار العيب
ولو إلى ما دونَ سفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو إلى ما دونَ سفر [1]، والبولُ في الفراش، وسرقةُ [2] صغيرٍ [3]
===
[1] قوله: ولو إلى ما دونَ سَفر؛ لأنّ الإباق إنّما كان عيباً؛ لأنّه يوجبُ فواتَ المنافعِ على المولى، وفي هذا المعنى السفرُ وما دونه سواء.
وفي «كمال الدراية»: «الإباقُ عيبٌ بالاتِّفاق، إن خرجَ الآبق من البلدِ إلى غيرِ مولاه سواءً أَبِقَ من المولى أو ممَّن كان عنده بإجارةٍ أو بإعارةٍ أو بوديعةٍ أو بغصبٍ وهو يعرف منزله، ويقوى على الرّجوع إليه، وإن لم يخرج من البلدِ اختلفَ المشايخ، والأشبه أن يقال: إن كانت البلدةُ كبيرةً كالقاهرةِ يكون عيباً، وإن كانت صغيرةً بحيث لا يخفى عليه أهلُها وبيوتُها لا يكون عيباً». انتهى (¬1).
[2] قوله: وسرقة صغير؛ إلاَّ إذا سرقَ شيئاً للأكلِ من المولى، فإنّه لا يكونُ عيباً، بخلاف ما إذا سرقَ لبيعه، أو سرقه من غير المولى ليأكلَه فإنّه عيب فيهما. كذا في «البحر» (¬2)، وفي «كمال الدراية» (¬3): ولو سرقَ نحو الفلسِ والفلسينِ لا يكون عيباً، ولو نقبَ البيت ولم يأخذْ منه فهو عيب.
[3] قوله: صغير؛ اعلم أنّ هذه الأشياءُ الثّلاثة عيبٌ يردّ بها العبدُ والأمة، لكنَّ الردّ إنّما يثبتُ إذا وَجَدَ المشتري عيباً منها كان عند البائع، ولا يثبتُ بالعيبِ الحادث، فإذا وجدَ أحدَ هذه الأشياءِ في الصَّغيرِ أو في الكبير عند البائعِ والمشتري جميعاً يُرَدّ.
وإن وُجِدَ أحدُها في الصَّغيرِ عند البائعِ ثمَّ في الكبيرِ عند المشتري لا يُرَدّ؛ لعدمِ اتّحادِ السَّبب؛ لأنَّ البولَ في الفراشِ في الصغيرِ لضعفِ المثانة، وفي الكبيرِ لداءٍ في الباطن، والإباقُ في الصَّغيرِ لحبِّ اللّعب، والسّرقةُ لقلّة المبالاة، وهما بعد الكبرِ لخبثٍ في الباطنِ فراراً عن العملِ ورغبةً في المال، وهذا هو المفهوم من «الهداية» (¬4)، و «الكافي».
ويظهرُ من هذا أنّ الصّغرَ ليس هنا قيداً في السرقةِ كما يُوْهِمُ ظاهرُ عبارةِ المتن، فينبغي أن يجعلَ اللاّم في الإباق، والبول عوضاً عن المضافِ إليه: أي إباق صغيرٍ وبولُ
¬__________
(¬1) من «كمال الدراية» (ق382).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 44).
(¬3) «كمال الدراية» (ق382).
(¬4) «الهداية» (2: 36).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو إلى ما دونَ سفر [1]، والبولُ في الفراش، وسرقةُ [2] صغيرٍ [3]
===
[1] قوله: ولو إلى ما دونَ سَفر؛ لأنّ الإباق إنّما كان عيباً؛ لأنّه يوجبُ فواتَ المنافعِ على المولى، وفي هذا المعنى السفرُ وما دونه سواء.
وفي «كمال الدراية»: «الإباقُ عيبٌ بالاتِّفاق، إن خرجَ الآبق من البلدِ إلى غيرِ مولاه سواءً أَبِقَ من المولى أو ممَّن كان عنده بإجارةٍ أو بإعارةٍ أو بوديعةٍ أو بغصبٍ وهو يعرف منزله، ويقوى على الرّجوع إليه، وإن لم يخرج من البلدِ اختلفَ المشايخ، والأشبه أن يقال: إن كانت البلدةُ كبيرةً كالقاهرةِ يكون عيباً، وإن كانت صغيرةً بحيث لا يخفى عليه أهلُها وبيوتُها لا يكون عيباً». انتهى (¬1).
[2] قوله: وسرقة صغير؛ إلاَّ إذا سرقَ شيئاً للأكلِ من المولى، فإنّه لا يكونُ عيباً، بخلاف ما إذا سرقَ لبيعه، أو سرقه من غير المولى ليأكلَه فإنّه عيب فيهما. كذا في «البحر» (¬2)، وفي «كمال الدراية» (¬3): ولو سرقَ نحو الفلسِ والفلسينِ لا يكون عيباً، ولو نقبَ البيت ولم يأخذْ منه فهو عيب.
[3] قوله: صغير؛ اعلم أنّ هذه الأشياءُ الثّلاثة عيبٌ يردّ بها العبدُ والأمة، لكنَّ الردّ إنّما يثبتُ إذا وَجَدَ المشتري عيباً منها كان عند البائع، ولا يثبتُ بالعيبِ الحادث، فإذا وجدَ أحدَ هذه الأشياءِ في الصَّغيرِ أو في الكبير عند البائعِ والمشتري جميعاً يُرَدّ.
وإن وُجِدَ أحدُها في الصَّغيرِ عند البائعِ ثمَّ في الكبيرِ عند المشتري لا يُرَدّ؛ لعدمِ اتّحادِ السَّبب؛ لأنَّ البولَ في الفراشِ في الصغيرِ لضعفِ المثانة، وفي الكبيرِ لداءٍ في الباطن، والإباقُ في الصَّغيرِ لحبِّ اللّعب، والسّرقةُ لقلّة المبالاة، وهما بعد الكبرِ لخبثٍ في الباطنِ فراراً عن العملِ ورغبةً في المال، وهذا هو المفهوم من «الهداية» (¬4)، و «الكافي».
ويظهرُ من هذا أنّ الصّغرَ ليس هنا قيداً في السرقةِ كما يُوْهِمُ ظاهرُ عبارةِ المتن، فينبغي أن يجعلَ اللاّم في الإباق، والبول عوضاً عن المضافِ إليه: أي إباق صغيرٍ وبولُ
¬__________
(¬1) من «كمال الدراية» (ق382).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 44).
(¬3) «كمال الدراية» (ق382).
(¬4) «الهداية» (2: 36).