زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0119خيار العيب
يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه. والبَخَرُ والدَّفَرُ والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُرَدُّ [1] مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه.
والبَخَرُ والدَّفَرُ [2] والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه [3].
===
وإن شئتَ زيادةَ التّوضيحِ فارجع إلى «التلويح» (¬1)، واختلفوا في مقدارِ الجنون، فقيل: هو عيب وإن كان ساعة، وقيل: إن كان أكثرَ من يومٍ وليلة، وإن كان أقلّ، وقيل: المطبقُ عيب وغيرُه لا.
[1] قوله: يُرَدّ ... الخ؛ حاصله: أنَّ العبدَ إذا جُنَّ في صغره في يد البائع، ثمّ عاده في يد المشتري يَرُدُّه، سواء كان هذا العودُ في الصِّغر أو في الكبر؛ لأنه عينُ الأوّل؛ إذ سببُ الجنونِ في حالِ الصِّغرِ والكبرِ متّحد، وهو فساد باطن الدّماغ.
وهذا معنى قول محمّد - رضي الله عنه -: والجنونُ عيب، لا ما قيل: إن معناه لا تشترطُ المعاودةُ للجنونِ في يد المشتري فيثبت الردُّ بمجرَّد وجوده عند البائع؛ فإنه غلط؛ لأنّ الله - عز وجل - قادرٌ على إزالته بإزالة سببه، وإن كان قلَّما يزول.
فإذا لم يعاوده جازَ كونُ البيعِ صدرَ بعد الإزالة، فلا يردّ بلا تحقيقِ قيامِ العيب، ولا بُدَّ من المعاودة، وهذا هو الصحيح، وهو المذكور في «الأصل» (¬2)، و «الجامع الكبير» (¬3)، واختاره الإِسْبِيجَابِي. كذا في «الفتح» (¬4).
[2] قوله: والبَخَر؛ محركة كَندكَي دهان وجز آن، والبَخَر ككتف بوي تند.
والدَّفر: بفتح الدال المهملة، يقال: دَفْرَاً له: أى مُنْتِنَاً له، والدَّفَر: ككتف كَنده، والذَّفَر: بالذال المعجمة، محه كتربوى اتير وتند خوش يا ناخوش وفرق وامتياز بمضاف إليه يابموصوف توان كرد وذفر ككتف مرد كَنده بغل، واذفر كَنده بغل ومسك اذفر شك تيزبوي. كذا في «منتهى الأرب»، وفي أكثر نسخِ الكتابِ بالدَّالِ المهملة، وفي بعضها بالمعجمة.
[3] قوله: عيب فيها لا فيه؛ لأنّ ذلك يخلُّ بالمقصود فيها، وهو الاستفراشُ
¬__________
(¬1) «التلويح» (2: 332).
(¬2) «الأصل» (5: 188).
(¬3) «الجامع الكبير» (ص211).
(¬4) «فتح القدير» (6: 6).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُرَدُّ [1] مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه.
والبَخَرُ والدَّفَرُ [2] والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه [3].
===
وإن شئتَ زيادةَ التّوضيحِ فارجع إلى «التلويح» (¬1)، واختلفوا في مقدارِ الجنون، فقيل: هو عيب وإن كان ساعة، وقيل: إن كان أكثرَ من يومٍ وليلة، وإن كان أقلّ، وقيل: المطبقُ عيب وغيرُه لا.
[1] قوله: يُرَدّ ... الخ؛ حاصله: أنَّ العبدَ إذا جُنَّ في صغره في يد البائع، ثمّ عاده في يد المشتري يَرُدُّه، سواء كان هذا العودُ في الصِّغر أو في الكبر؛ لأنه عينُ الأوّل؛ إذ سببُ الجنونِ في حالِ الصِّغرِ والكبرِ متّحد، وهو فساد باطن الدّماغ.
وهذا معنى قول محمّد - رضي الله عنه -: والجنونُ عيب، لا ما قيل: إن معناه لا تشترطُ المعاودةُ للجنونِ في يد المشتري فيثبت الردُّ بمجرَّد وجوده عند البائع؛ فإنه غلط؛ لأنّ الله - عز وجل - قادرٌ على إزالته بإزالة سببه، وإن كان قلَّما يزول.
فإذا لم يعاوده جازَ كونُ البيعِ صدرَ بعد الإزالة، فلا يردّ بلا تحقيقِ قيامِ العيب، ولا بُدَّ من المعاودة، وهذا هو الصحيح، وهو المذكور في «الأصل» (¬2)، و «الجامع الكبير» (¬3)، واختاره الإِسْبِيجَابِي. كذا في «الفتح» (¬4).
[2] قوله: والبَخَر؛ محركة كَندكَي دهان وجز آن، والبَخَر ككتف بوي تند.
والدَّفر: بفتح الدال المهملة، يقال: دَفْرَاً له: أى مُنْتِنَاً له، والدَّفَر: ككتف كَنده، والذَّفَر: بالذال المعجمة، محه كتربوى اتير وتند خوش يا ناخوش وفرق وامتياز بمضاف إليه يابموصوف توان كرد وذفر ككتف مرد كَنده بغل، واذفر كَنده بغل ومسك اذفر شك تيزبوي. كذا في «منتهى الأرب»، وفي أكثر نسخِ الكتابِ بالدَّالِ المهملة، وفي بعضها بالمعجمة.
[3] قوله: عيب فيها لا فيه؛ لأنّ ذلك يخلُّ بالمقصود فيها، وهو الاستفراشُ
¬__________
(¬1) «التلويح» (2: 332).
(¬2) «الأصل» (5: 188).
(¬3) «الجامع الكبير» (ص211).
(¬4) «فتح القدير» (6: 6).