زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
والسُّفور بها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والسُّفور [1] بها
===
وقال في «الكفاية» (¬1): المراد ُبالأجير هو التلميذُ الخاصّ الذي استأجره مشاهرةً أو مسانهةً، فأمّا الأجيرُ بعملٍ من الأعمالِ فكسائرِ الأجانب يضمنُ بالدفع إليه. انتهى.
والعبرةُ في هذا البابِ للمساكنة لا للنفقة حتى لو دفعت المرأةُ وديعتها إلى زوجها لا يضمن إن هلكت؛ لأنّه ساكنٌ معها، وحتى أنّ الابنَ الكبير للمودَع إذا كان يسكنُ معه ولم يكن في نفقتِه، فخرجَ الأبُ وتركَ المَنْزلُ على الابنِ يضمنُ الوديعةَ إن هلكت.
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬2): وعن محمَّد إنَّ المودَعَ إذا دفعَ الوديعةَ إلى وكيله، وليس في عياله يضمن، أو دفعَ إلى أمين من أمنائه مَن يثقُ به في ماله، وليس في عياله لا يضمن؛ لأنّه حفظه مثل ما يحفظُ ماله، وجعله مثله، ولا يجب عليه أكثر من ذلك. ذكرَه في «النهاية»، ثم قال: وعليه الفتوى، وعزاه إلى التُّمُرْتَاشِيّ، وهو إلى الحَلْوَانِيّ.
ثمّ قال: وعن هذا لم يشترط في «التحفة» في حفظ الوديعة بالعيال، فقال: ويلزمُ المودعُ حفظه إذا قبلَ الوديعةِ على وجه الذي يحفظ ماله. انتهى.
وفي «الوَلْوَالَجيّة»: رجلَ أجَّرَ بيتاً من داره إنساناً، ودفعَ الوديعةَ إلى هذا المستأجِّر، إن كان لكلِّ واحد منهما غلق على حدة يضمن؛ لأنّه ليس في عياله، ولا بمنْزلةِ مَن في عياله، وإن لم يكن لكلٍّ منهما غلق على حدة، وكلُّ واحدٍ منهما يدخلُ على صاحبِه بغير حشمة لا يضمن؛ لأنه بمنْزلة مَن في عياله. انتهى.
فالحاصلُ أن العبرةِ للمسألة فينبغي أن لا يضمنَ بالدفعِ إلى أجنبيِّ يسكنُ معه. ذكره مفيد يسعد وغيره.
[1] قوله: والسُّفور ... الخ؛ يعني وللمودِع السفرُ بالوديعة، وإن كان لها حمل ومؤنة عند عدمِ النهي من صاحب الوديعة، وعدم الخوف، بأن كان الطريق آمناً، لا يقصده فيه أحدٌ بسوء، ولو قصدَه يمكنه دفعهُ بنفسه أو برفقتِه وهذا مذهبُ الإمام.
¬__________
(¬1) «الكفاية» (7: 452 - 453).
(¬2) «التبيين» (5: 77).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والسُّفور [1] بها
===
وقال في «الكفاية» (¬1): المراد ُبالأجير هو التلميذُ الخاصّ الذي استأجره مشاهرةً أو مسانهةً، فأمّا الأجيرُ بعملٍ من الأعمالِ فكسائرِ الأجانب يضمنُ بالدفع إليه. انتهى.
والعبرةُ في هذا البابِ للمساكنة لا للنفقة حتى لو دفعت المرأةُ وديعتها إلى زوجها لا يضمن إن هلكت؛ لأنّه ساكنٌ معها، وحتى أنّ الابنَ الكبير للمودَع إذا كان يسكنُ معه ولم يكن في نفقتِه، فخرجَ الأبُ وتركَ المَنْزلُ على الابنِ يضمنُ الوديعةَ إن هلكت.
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬2): وعن محمَّد إنَّ المودَعَ إذا دفعَ الوديعةَ إلى وكيله، وليس في عياله يضمن، أو دفعَ إلى أمين من أمنائه مَن يثقُ به في ماله، وليس في عياله لا يضمن؛ لأنّه حفظه مثل ما يحفظُ ماله، وجعله مثله، ولا يجب عليه أكثر من ذلك. ذكرَه في «النهاية»، ثم قال: وعليه الفتوى، وعزاه إلى التُّمُرْتَاشِيّ، وهو إلى الحَلْوَانِيّ.
ثمّ قال: وعن هذا لم يشترط في «التحفة» في حفظ الوديعة بالعيال، فقال: ويلزمُ المودعُ حفظه إذا قبلَ الوديعةِ على وجه الذي يحفظ ماله. انتهى.
وفي «الوَلْوَالَجيّة»: رجلَ أجَّرَ بيتاً من داره إنساناً، ودفعَ الوديعةَ إلى هذا المستأجِّر، إن كان لكلِّ واحد منهما غلق على حدة يضمن؛ لأنّه ليس في عياله، ولا بمنْزلةِ مَن في عياله، وإن لم يكن لكلٍّ منهما غلق على حدة، وكلُّ واحدٍ منهما يدخلُ على صاحبِه بغير حشمة لا يضمن؛ لأنه بمنْزلة مَن في عياله. انتهى.
فالحاصلُ أن العبرةِ للمسألة فينبغي أن لا يضمنَ بالدفعِ إلى أجنبيِّ يسكنُ معه. ذكره مفيد يسعد وغيره.
[1] قوله: والسُّفور ... الخ؛ يعني وللمودِع السفرُ بالوديعة، وإن كان لها حمل ومؤنة عند عدمِ النهي من صاحب الوديعة، وعدم الخوف، بأن كان الطريق آمناً، لا يقصده فيه أحدٌ بسوء، ولو قصدَه يمكنه دفعهُ بنفسه أو برفقتِه وهذا مذهبُ الإمام.
¬__________
(¬1) «الكفاية» (7: 452 - 453).
(¬2) «التبيين» (5: 77).