زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0119خيار العيب
فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ [1] لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه [2]
===
وفي «الفصول العمادية»: إذ وجدَ المشتري الجاريةَ مرتفعةَ الحيض، ففي قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يدعها حتى يتبيّن أنّها ليست بحامل، وقال أبو مطيع (¬1) - رضي الله عنه -: يَدَعُها حتى تسعةَ أشهر، وقال محمّد - رضي الله عنه -: يدعها أربعةَ أشهرٍ وعشراً.
وفي «الخلاصة»: في روايةٍ عن محمد - رضي الله عنه - يدَعُها شهرين وخمسةَ أيام، وعليه عملُ النَّاسِ اليوم.
وفي «الكافي»: إنَّ المدَّة التي يسمعُ فيها ارتفاعُ الحيضِ مقدرةٌ بثلاثةٍ أشهر عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وبأربعةِ أشهرٍ عند محمّد - رضي الله عنه -، وبسنتين عند أبي حنيفةَ وزفر - رضي الله عنهم -، فإن كان القاضي مجتهداً يقضي بما أدّى إليه اجتهادُه، وإلاَّ يأخذُ بالمتّفقِ عليه وهو سنتان. كذا في «شرح العلاّمة البِرْجَنْدِيّ».
[1] قوله: فله نقصانه؛ لأنّه تعذَّرَ الردُّ بسببِ العيبِ الحادث، وطريقُ معرفته أن يقوَّمَ المبيعُ سليماً عن العيب الحادث، ثمَّ يقومُ معيباً، فإذا عُرِفَ التَّفاوتُ بين القيمتين يرجعُ عليه بحصَّته من الثّمن، حتى إذا كان عشرَ القيمةِ مثلاً يرجعُ عليه بعشرِ الثّمن، وإن كان ثلثاً فبثلثه.
فإن قلت: هذا مخالفٌ لقولهم: إنّ الأوصافَ لا يقابلُها شيء من الثَّمن.
قلنا: إن الأوصافَ إذا كانت مقصودةً بالتَّناولِ حقيقةً أو حكماً كان لها حصَّة من الثَّمن، وهاهنا كذلك.
[2] قوله: لا ردُّه إلاَّ برضاء بائعه؛ لأنَّ البائعَ رضي بالضَّرر، فيتخيَّرُ المشتري
¬__________
(¬1) وهو الحكم بن عبد الله بن مسلم البَلْخي، أبو مطيع، القاضي الفقيه صاحب الإمام، راوي كتاب الفقه الأكبر عنه، وكان ابن المبارك يعظمه ويحبه لدينه وعلمه، وكان قاضياً ببلخ، قال الكفوي: كان بصيراً علامة كبيراً، ومن تفرداته أنه كان يقول بفرضية التسبيح ثلاث مرّات في الركوع والسجود، (ت8/ 199هـ). ينظر: «طبقات ابن الحنائي» (ص21)، و «الفوائد» (ص117 - 118).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ [1] لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه [2]
===
وفي «الفصول العمادية»: إذ وجدَ المشتري الجاريةَ مرتفعةَ الحيض، ففي قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يدعها حتى يتبيّن أنّها ليست بحامل، وقال أبو مطيع (¬1) - رضي الله عنه -: يَدَعُها حتى تسعةَ أشهر، وقال محمّد - رضي الله عنه -: يدعها أربعةَ أشهرٍ وعشراً.
وفي «الخلاصة»: في روايةٍ عن محمد - رضي الله عنه - يدَعُها شهرين وخمسةَ أيام، وعليه عملُ النَّاسِ اليوم.
وفي «الكافي»: إنَّ المدَّة التي يسمعُ فيها ارتفاعُ الحيضِ مقدرةٌ بثلاثةٍ أشهر عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وبأربعةِ أشهرٍ عند محمّد - رضي الله عنه -، وبسنتين عند أبي حنيفةَ وزفر - رضي الله عنهم -، فإن كان القاضي مجتهداً يقضي بما أدّى إليه اجتهادُه، وإلاَّ يأخذُ بالمتّفقِ عليه وهو سنتان. كذا في «شرح العلاّمة البِرْجَنْدِيّ».
[1] قوله: فله نقصانه؛ لأنّه تعذَّرَ الردُّ بسببِ العيبِ الحادث، وطريقُ معرفته أن يقوَّمَ المبيعُ سليماً عن العيب الحادث، ثمَّ يقومُ معيباً، فإذا عُرِفَ التَّفاوتُ بين القيمتين يرجعُ عليه بحصَّته من الثّمن، حتى إذا كان عشرَ القيمةِ مثلاً يرجعُ عليه بعشرِ الثّمن، وإن كان ثلثاً فبثلثه.
فإن قلت: هذا مخالفٌ لقولهم: إنّ الأوصافَ لا يقابلُها شيء من الثَّمن.
قلنا: إن الأوصافَ إذا كانت مقصودةً بالتَّناولِ حقيقةً أو حكماً كان لها حصَّة من الثَّمن، وهاهنا كذلك.
[2] قوله: لا ردُّه إلاَّ برضاء بائعه؛ لأنَّ البائعَ رضي بالضَّرر، فيتخيَّرُ المشتري
¬__________
(¬1) وهو الحكم بن عبد الله بن مسلم البَلْخي، أبو مطيع، القاضي الفقيه صاحب الإمام، راوي كتاب الفقه الأكبر عنه، وكان ابن المبارك يعظمه ويحبه لدينه وعلمه، وكان قاضياً ببلخ، قال الكفوي: كان بصيراً علامة كبيراً، ومن تفرداته أنه كان يقول بفرضية التسبيح ثلاث مرّات في الركوع والسجود، (ت8/ 199هـ). ينظر: «طبقات ابن الحنائي» (ص21)، و «الفوائد» (ص117 - 118).