زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0119خيار العيب
كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه، فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ، ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ [1] كذلك فلا يرجعُ [2] مشتريْهِ إن باعَه): أي لا يرجعُ المشترِي بالنُّقصانِ إن باعَه؛ لأَنَّ البائعَ كان له أن يقولَ: أنا آخُذُهُ معِيباً، فالمشتري بالبيعِ يكونُ حابساً للمبيعِ فلا يرجعُ بالنُّقصان.
(فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ [3] (¬1)، أو لَتَّ [4] السَّويقَ بسمنٍ، ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ [5] ورجعَ [6] بنقصانِهِ): أي رَجَعَ المُشْتَري بنقصانِ العيبِ، ولا يكونُ للبائعِ أن يقول: أنا آخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري بالمبيعِ، وهو الخيط، والصَّبغ، والسَّمن.
===
حينئذٍ إن شاءَ ردَّه، وإن شاءَ أخذَه وليس له أن يرجعَ بالنُّقصان بعد رضاءِ البائعِ بالردّ؛ لأنّ الموجبَ لذلك وهو امتناعُهُ من الردِّ قد زال.
[1] قوله: أخذه؛ حاصلُهُ: أنّه إذا قال البائع: أنا أقبل ذلك الثوب مقطوعاً، فله أن يأخذه كذلك؛ لأنَّ امتناعَ الردِّ كان لحقِّه وقد رضيَ به، فأسقطَ حقَّه، بخلافِ ما إذا كان الامتناعُ لزيادةٍ فيه، فإنَّ الامتناعَ لحقِّ الشرعِ لا لحقِّ البائع، فالفرق بَيِّن.
[2] قوله: فلا يرجع ... الخ؛ الحاصل: أنَّ المشتري إذا باعَ الثَّوبَ المقطوعَ المذكور عالماً بالعيبِ بعد القطعِ قبل البيعِ لم يرجع على البائعِ بشيء من النّقصان؛ لأنّ الردَّ غيرُ ممتنعٍ برضاءِ البائع، فإنّه جازَ أن يقول البائع: أنا أخذُهُ معيباً فالردّ لم يكن ممتنعاً برضاءِ البائع، فيصيرُ المشتري بالبيعِ حابساً للبيع، فلا يرجع بالنّقصان.
[3] قوله: أحمر؛ قيَّدَ به لتكونَ الزِّيادةُ في البيعِ ثابتة اتّفاقاً؛ لأنّه لو صبغَه أسود يكون نقصاناً عنده كالقطع، وعندهما: يكون زيادة.
[4] قوله: لَتّ؛ ـ بفتح اللام وتشديد التاء ـ، تركردن بست ومانند آن. كذا في «المنتخب»، يقال: لتّ السويق: أي عجنه. كذا في «الصراح».
[5] قوله: لا يأخذه بائعه؛ لأنَّ الامتناعَ لا لحقِّ البائع، بل لحقِّ الشّرع للزّيادة، وهي في معنى الرِّبا، وحرمةُ الربا في حقِّ الشرع.
[6] قوله: ورجع ... الخ؛ لأنَّ الردّ ممتنعٌ بسببِ الزّيادة، فإنَّ الردَّ إمَّا أن يكونَ بدونِ
¬__________
(¬1) قَيَّدَ به لتكون الزيادة في المبيع ثابتة اتفاقاً؛ لأنه لو صبغه أسود يكون نقصاناً عنده كالقطع، وقالا: يكون زيادة. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 45).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ [1] كذلك فلا يرجعُ [2] مشتريْهِ إن باعَه): أي لا يرجعُ المشترِي بالنُّقصانِ إن باعَه؛ لأَنَّ البائعَ كان له أن يقولَ: أنا آخُذُهُ معِيباً، فالمشتري بالبيعِ يكونُ حابساً للمبيعِ فلا يرجعُ بالنُّقصان.
(فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ [3] (¬1)، أو لَتَّ [4] السَّويقَ بسمنٍ، ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ [5] ورجعَ [6] بنقصانِهِ): أي رَجَعَ المُشْتَري بنقصانِ العيبِ، ولا يكونُ للبائعِ أن يقول: أنا آخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري بالمبيعِ، وهو الخيط، والصَّبغ، والسَّمن.
===
حينئذٍ إن شاءَ ردَّه، وإن شاءَ أخذَه وليس له أن يرجعَ بالنُّقصان بعد رضاءِ البائعِ بالردّ؛ لأنّ الموجبَ لذلك وهو امتناعُهُ من الردِّ قد زال.
[1] قوله: أخذه؛ حاصلُهُ: أنّه إذا قال البائع: أنا أقبل ذلك الثوب مقطوعاً، فله أن يأخذه كذلك؛ لأنَّ امتناعَ الردِّ كان لحقِّه وقد رضيَ به، فأسقطَ حقَّه، بخلافِ ما إذا كان الامتناعُ لزيادةٍ فيه، فإنَّ الامتناعَ لحقِّ الشرعِ لا لحقِّ البائع، فالفرق بَيِّن.
[2] قوله: فلا يرجع ... الخ؛ الحاصل: أنَّ المشتري إذا باعَ الثَّوبَ المقطوعَ المذكور عالماً بالعيبِ بعد القطعِ قبل البيعِ لم يرجع على البائعِ بشيء من النّقصان؛ لأنّ الردَّ غيرُ ممتنعٍ برضاءِ البائع، فإنّه جازَ أن يقول البائع: أنا أخذُهُ معيباً فالردّ لم يكن ممتنعاً برضاءِ البائع، فيصيرُ المشتري بالبيعِ حابساً للبيع، فلا يرجع بالنّقصان.
[3] قوله: أحمر؛ قيَّدَ به لتكونَ الزِّيادةُ في البيعِ ثابتة اتّفاقاً؛ لأنّه لو صبغَه أسود يكون نقصاناً عنده كالقطع، وعندهما: يكون زيادة.
[4] قوله: لَتّ؛ ـ بفتح اللام وتشديد التاء ـ، تركردن بست ومانند آن. كذا في «المنتخب»، يقال: لتّ السويق: أي عجنه. كذا في «الصراح».
[5] قوله: لا يأخذه بائعه؛ لأنَّ الامتناعَ لا لحقِّ البائع، بل لحقِّ الشّرع للزّيادة، وهي في معنى الرِّبا، وحرمةُ الربا في حقِّ الشرع.
[6] قوله: ورجع ... الخ؛ لأنَّ الردّ ممتنعٌ بسببِ الزّيادة، فإنَّ الردَّ إمَّا أن يكونَ بدونِ
¬__________
(¬1) قَيَّدَ به لتكون الزيادة في المبيع ثابتة اتفاقاً؛ لأنه لو صبغه أسود يكون نقصاناً عنده كالقطع، وقالا: يكون زيادة. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 45).