أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0119خيار العيب

كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ): أي كما يرجِعُ المشترِي بنقصانِ العيبِ إن باعَ الثَّوبَ المخيطَ أو المصبوغَ أو السَّويقَ المَلْتُوتَ بعد رؤيةِ عيبِهِ؛ لأنَّه بالبيعِ لم يصرْ [1] حابساً للمبيع.
===
الزّيادة، فهي لا تنفكُّ عن الأصل، وإمّا معها فالعقدُ لم يَرِدْ عليها بل على الأصلِ فقط.
واعلم أنَّ الزيادةَ على نوعين:
1. متّصلة
2. ومنفصلة.
والمتّصلة على نوعين:
1. متولّدةٌ عن الأصل: كالجمال والسّمن.
2. وغيرُ متولِّدة: كالخياطةِ والصبغِ واللَّتّ.
والمنفصلةُ أيضاً على نوعين:
1. متولّدة عن الأصل: كالولد، والثّمر.
2. وغير متولّدة؛ كالكسب.
فالمتّصلةُ المتولّدة، والمنفصلةُ الغير متولّدة لا تمنعان الردّ بالعيب:
أمّا الأولى: فلإمكان الفسخِ في الزّيادة؛ لأنّها تبعٌ محضٌ باعتبارِ التولّدِ والاتّصال.
وأمَّا الثانية: فلإمكانِ فسخِ العقدِ في الأصلِ بدونِ الزيادة، وتسليمِ الزِّيادةِ للمشتري مجّاناً.
والمتّصلةُ الغير المتولّدة، والمنفصلةُ المتولّدة تمنعانِ الردّ بالعيب:
أمّا الأولى: فلأنَّ فسخَ العقدِ ممتنع: إمّا بدونِ الزيادة فلامتناعِ انفكاكها عن الأصل، وإمّا معها فلكونها غير مبيعة.
وأمّا الثّانيةِ فلامتناعِ فسخِ العقدِ أيضاً، إمّا بالذَّاتِ فلعدمِ ورودِ العقدِ عليها، وإمّا بالتبع فلانقطاعِ التبعيّة بالانفصال.
[1] قوله: لم يَصِر ... الخ؛ وعلى هذا إنَّ مَن اشترى ثوباً فقَطَعَه لباساً لولده الصغير، وخاطه ثمَّ اطَّلعَ على عيب، لاُ يرجع بالنّقصانِ بخلافِ ما لو كان الولدُ كبيراً؛ لأنَّ التمليكَ حصلَ في الأوّل قبل الخياطة، وفي الثاني بعدها بالتسليم إليه.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1260