زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0119خيار العيب
أو اعتقَهُ قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذ قبلَ البيعِ لم يكن للبائعِ أخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري به، فلم يبطلْ حَقُّ الرُّجوعِ إليه بالنُّقصان، (أو أعتقَهُ [1] قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها): أي قبلَ رؤيةِ العيب، صورةُ المسائل: أنّه عَتَقَ المشتري العبدَ مجاناً، أو دَبَّرَهُ، أو استولَدَ المشتراة، أو ماتَ المشترَى في يدِ المشترِي، ثُمَّ اطَّلَعَ على عيبٍ رَجَعَ بالنُّقْصان [2].
===
وهذا معنى ما في «الفوائد الظهيريّة» من أنَّ الأصلَ أنّ كلَّ موضعٍ يكونُ المبيعُ قائماً على ملكِ المشتري ويمكنُهُ الردُّ برضاءِ البائع فأخرجَه عن ملكِه لا يرجعُ بالنقصان، وكلُّ موضعٍ يكونُ المبيعُ قائماً على ملكه ولا يمكنُهُ الردّ، وإن قبلَه البائعُ فأخرجَه عن ملكه يرجعُ بالنقصان، كما في «البحر» (¬1).
[1] قوله: أو أعتقه؛ أي إن اشترى عبداً فأعتقه قبل رؤية العيب بلا مالٍ، أو دبَّرَه قبلها، أو اشترى أمةً فاستولدها: أي جعلَها أمَّ ولدٍ قبل رؤية العيب، أو ماتَ ذلك العبد، أو تلك الأمةُ عند المشتري قبل رؤية العيب، ثمَّ اطَّلعَ على عيبِ المشتري رجعَ المشتري على البائعِ بنقصانه.
فإن اشترى العبدَ وأعتقه قبل رؤية العيبِ بلا مال، ثمَّ اطَّلَعَ على عيبٍ لم يرجع كما سيأتي، أو اشترى بعد رؤية العيبِ فلا رجوعَ بنقصانِه؛ لأنّ الاشتراءَ بعد رؤيةِ العيبِ دليلُ الرضاء، وهو يسقطُ الرّجوع.
أو اشترى قبل رؤية العيب وأعتقه أو دبَّرَه أو استولدَها بعد رؤية العيب، فكذلك سقوطُ المرجوع؛ لأنَّ التصرُّفَ بعد رؤيةِ العيبِ في المبيعِ مسقطٌ للرّجوع، وأمّا موتُ العبدِ قبل رؤية العيب وبعده سواءٌ في سقوطِ الرّجوع كما سيصرّح به الشّارحُ - رضي الله عنه - أيضا، فعلى هذا قيدُ القبليّة في الموتِ ليس بمفيدٍ بل يجبُ حذفه.
[2] قوله: رجع بالنقصان؛ أَمّا في صورةِ الإعتاقِ فلما يذكره الشارح - رضي الله عنه -، أمّا في صورةِ التَّدبير والاستيلاد؛ فلأنّهما وإن كانا لا يزيلان الملك إلاَّ أنَّ المحلَّ بهما يخرجُ عن أنَ يكون قابلاً للنقلِ منٍ ملك إلى ملك، فقد تعذَّرَ الردُّ مع بقاءِ الملك، فيرجعُ بالنّقصان؛ لأنّه استحقَّ بوصف السّلامة، وصانه كما تعيَّبَ عنده.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 55).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذ قبلَ البيعِ لم يكن للبائعِ أخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري به، فلم يبطلْ حَقُّ الرُّجوعِ إليه بالنُّقصان، (أو أعتقَهُ [1] قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها): أي قبلَ رؤيةِ العيب، صورةُ المسائل: أنّه عَتَقَ المشتري العبدَ مجاناً، أو دَبَّرَهُ، أو استولَدَ المشتراة، أو ماتَ المشترَى في يدِ المشترِي، ثُمَّ اطَّلَعَ على عيبٍ رَجَعَ بالنُّقْصان [2].
===
وهذا معنى ما في «الفوائد الظهيريّة» من أنَّ الأصلَ أنّ كلَّ موضعٍ يكونُ المبيعُ قائماً على ملكِ المشتري ويمكنُهُ الردُّ برضاءِ البائع فأخرجَه عن ملكِه لا يرجعُ بالنقصان، وكلُّ موضعٍ يكونُ المبيعُ قائماً على ملكه ولا يمكنُهُ الردّ، وإن قبلَه البائعُ فأخرجَه عن ملكه يرجعُ بالنقصان، كما في «البحر» (¬1).
[1] قوله: أو أعتقه؛ أي إن اشترى عبداً فأعتقه قبل رؤية العيب بلا مالٍ، أو دبَّرَه قبلها، أو اشترى أمةً فاستولدها: أي جعلَها أمَّ ولدٍ قبل رؤية العيب، أو ماتَ ذلك العبد، أو تلك الأمةُ عند المشتري قبل رؤية العيب، ثمَّ اطَّلعَ على عيبِ المشتري رجعَ المشتري على البائعِ بنقصانه.
فإن اشترى العبدَ وأعتقه قبل رؤية العيبِ بلا مال، ثمَّ اطَّلَعَ على عيبٍ لم يرجع كما سيأتي، أو اشترى بعد رؤية العيبِ فلا رجوعَ بنقصانِه؛ لأنّ الاشتراءَ بعد رؤيةِ العيبِ دليلُ الرضاء، وهو يسقطُ الرّجوع.
أو اشترى قبل رؤية العيب وأعتقه أو دبَّرَه أو استولدَها بعد رؤية العيب، فكذلك سقوطُ المرجوع؛ لأنَّ التصرُّفَ بعد رؤيةِ العيبِ في المبيعِ مسقطٌ للرّجوع، وأمّا موتُ العبدِ قبل رؤية العيب وبعده سواءٌ في سقوطِ الرّجوع كما سيصرّح به الشّارحُ - رضي الله عنه - أيضا، فعلى هذا قيدُ القبليّة في الموتِ ليس بمفيدٍ بل يجبُ حذفه.
[2] قوله: رجع بالنقصان؛ أَمّا في صورةِ الإعتاقِ فلما يذكره الشارح - رضي الله عنه -، أمّا في صورةِ التَّدبير والاستيلاد؛ فلأنّهما وإن كانا لا يزيلان الملك إلاَّ أنَّ المحلَّ بهما يخرجُ عن أنَ يكون قابلاً للنقلِ منٍ ملك إلى ملك، فقد تعذَّرَ الردُّ مع بقاءِ الملك، فيرجعُ بالنّقصان؛ لأنّه استحقَّ بوصف السّلامة، وصانه كما تعيَّبَ عنده.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 55).