زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0119خيار العيب
وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ [1]، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجعْ [2])
===
وأمَّا في صورةِ موتِ العبد؛ فلأنَّ الملكَ ينتهي بالموت؛ لأنّه لا يثبت في الحيوانِ إلاّ باعتبارِ حياته، فينتهي بانتهائها، ويثبتُ امتناعُ الردّ فيه حكماً للموت لا بفعل المشتري، فلا يمتنعُ الرجوع.
[1] قوله: أو أكلَ الطّعام كلَّه أو بعضَه؛ حال كونه في وعاءٍ واحد، فإن كان في وعائين فأكل ما في أحدهما أو باعَ ثمَّ علم بعيبِ كلٍّ بكلِّ ذلك، فله ردّ الباقي بحصَّته من الثّمن، صرّح به في «الدر المختار» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: لم يرجع؛ أمّا الإعتاق على مالٍ؛ فلأنَّ المشتري حبسَ بدلَه، وحبسُ البدلِ كحبسِ المبدل، ولو حبسَ عينَه لا يرجع فكذا هذا، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وهو قولُ أبي يوسفَ والشَّافعيّ وأحمد - رضي الله عنه -: أنَّه يرجع؛ لأنّه إنهاءُ الملك وإن كان بعوضٍ فكان كالعتق مجاناً؛ ولهذا يثبتُ فيه الولاء؛ ولأنَّ العوضَ والمعوَّضَ ملكه، فكان كالعتق بلا عوض.
والكتابةُ كالإعتاقِ على مالٍ لحصولِ العوضِ فيها.
وأمّا القتلُ فالمذكورُ ظاهرُ الرواية، وعن أبي يوسفَ ومحمّد - رضي الله عنهم - معه في روايةِ «الينابيع»: أنّه يرجع، وبه قال الشافعيّ وأحمد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ المقتولَ مات بأجل فكأنّه ماتَ حتفَ أنّفه؛ ولأنَّ قتلَ المولى لا يتعلَّقُ به حكم دنيويّ من قصاصٍ أو ديةٍ فصارَ كالموتِ حتفَ الأنف.
ووجه الظَّاهر: أنَّ القتلَ فعلٌ مضمون؛ إذ لو باشرَهُ في ملكِ غيرِهِ ضمن، وإنّما سقطَ ضمانه عن المولى لأجلِ أنّه ملكه، فكان ذلك السّقوطُ في معنى عوضٍ سُلِّم له، وصار كأنّه باعه.
وأمّا أكلُ الكلِّ ولبسُ الثّوب، فالمذكورُ هنا قولُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، والقياسُ أن يرجعَ بالنّقصان، وهو قولهما ومذهبُ الشّافعيّ وأحمد - رضي الله عنهم -، وفي «الخلاصة»: وعليه
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (2: 84).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ [1]، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجعْ [2])
===
وأمَّا في صورةِ موتِ العبد؛ فلأنَّ الملكَ ينتهي بالموت؛ لأنّه لا يثبت في الحيوانِ إلاّ باعتبارِ حياته، فينتهي بانتهائها، ويثبتُ امتناعُ الردّ فيه حكماً للموت لا بفعل المشتري، فلا يمتنعُ الرجوع.
[1] قوله: أو أكلَ الطّعام كلَّه أو بعضَه؛ حال كونه في وعاءٍ واحد، فإن كان في وعائين فأكل ما في أحدهما أو باعَ ثمَّ علم بعيبِ كلٍّ بكلِّ ذلك، فله ردّ الباقي بحصَّته من الثّمن، صرّح به في «الدر المختار» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: لم يرجع؛ أمّا الإعتاق على مالٍ؛ فلأنَّ المشتري حبسَ بدلَه، وحبسُ البدلِ كحبسِ المبدل، ولو حبسَ عينَه لا يرجع فكذا هذا، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وهو قولُ أبي يوسفَ والشَّافعيّ وأحمد - رضي الله عنه -: أنَّه يرجع؛ لأنّه إنهاءُ الملك وإن كان بعوضٍ فكان كالعتق مجاناً؛ ولهذا يثبتُ فيه الولاء؛ ولأنَّ العوضَ والمعوَّضَ ملكه، فكان كالعتق بلا عوض.
والكتابةُ كالإعتاقِ على مالٍ لحصولِ العوضِ فيها.
وأمّا القتلُ فالمذكورُ ظاهرُ الرواية، وعن أبي يوسفَ ومحمّد - رضي الله عنهم - معه في روايةِ «الينابيع»: أنّه يرجع، وبه قال الشافعيّ وأحمد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ المقتولَ مات بأجل فكأنّه ماتَ حتفَ أنّفه؛ ولأنَّ قتلَ المولى لا يتعلَّقُ به حكم دنيويّ من قصاصٍ أو ديةٍ فصارَ كالموتِ حتفَ الأنف.
ووجه الظَّاهر: أنَّ القتلَ فعلٌ مضمون؛ إذ لو باشرَهُ في ملكِ غيرِهِ ضمن، وإنّما سقطَ ضمانه عن المولى لأجلِ أنّه ملكه، فكان ذلك السّقوطُ في معنى عوضٍ سُلِّم له، وصار كأنّه باعه.
وأمّا أكلُ الكلِّ ولبسُ الثّوب، فالمذكورُ هنا قولُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، والقياسُ أن يرجعَ بالنّقصان، وهو قولهما ومذهبُ الشّافعيّ وأحمد - رضي الله عنهم -، وفي «الخلاصة»: وعليه
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (2: 84).