زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
هي تمليكُ عينٍ بلا عوض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(هي تمليكُ عينٍ بلا عوض [1]
===
الجودَ والإحسان، كما يجبُ عليه أن يُعَلِّمَه التوحيدَ والإيمان؛ إذ حبُّ الدينار رأسُ كلُّ خطيئة. انتهى.
وشرائطُ صحّتها في الواهب: العقلُ، والبلوغُ، والملكُ، فلا تصحُّ هبةُ المجنونِ والصغير والعبد، ولو مكاتَباً، أو أمَّ ولد، أو مُدبَّراً، أو مُبْعَضاً، وغير المالك.
وشرائطُ صحَّتها في الموهوب: أن يكونَ مقبوضاً غير مشاع، مميّزاً غير مشغول، كما سيأتيك تفصيلُهُ إن شاءَ الله تعالى.
وركنها: الإيجابُ والقبول، وسيأتيك تحقيقُهُ إن شاءَ الله تعالى.
وحكمها: ثبوتُ الملكِ في العينِ الموهوبةِ غيرُ لازم، حتى يصحَّ الرجوعُ والفسخ، وعدمُ صحَّةِ خيارِ الشرط فيها، وإنّها لا تبطل بالشروط الفاسدة.
[1] قوله: هي تمليك عين بلا عوض؛ فالتمليكُ إشارة إلى أنَّ الهبة لا تصحُّ إلاَّ ممَّن يقعُ عنه التمليك، وهو الحرُّ العاقلُ البالغُ المالك، فلا تصحُّ من القِنِّ والمكاتبِ والمدبَّر وأمِّ الولد والمجنون والصغير وغيرِ المالك، والمرادُ بالعين: عين المال لا العين المطلق بقرينة التمليك المضاف إليه؛ لأنَّ العينَ الذي ليس بمالٍ لا يفيدُ الملك.
فبقوله: تمليك؛ خرجَ الوديعة، فإنّها أمانةٌ تركتُ للحفظ، فلا يملكها المودَع.
وبقوله: عيّن؛ خرجَت الإجارةُ والإعارةِ لكونها تمليك منفعة.
وبقوله: بلا عوض، خرجَ البيع؛ لكونِها تمليكُ عينٍ بعوض.
ويردُ على هذا التعريف أنّه صادقٌ على الوصية؛ لأنّها أيضاً تمليكُ عينٍ بلا عوض، وإن كان بعد الموت، وعلى الصدقة، ولا يصدقُ على الهبةِ بعوض، فينتقضُ طرداً وعكساً، فاحتيجَ إلى تكلُّف، وهو أنَّ المرادَ بالتمليكِ هو التمليكُ حالاً بقرينةِ أنَّ قولَ الواهب: وهبتُ؛ لإنشاء الهبةِ حالاً، كبعت.
وأنَّ المرادَ بقوله: بلا عوض، بلا شرطِ عوض، لا أنَّ عدمَ العوضِ شرطٌ فيه؛ لينتقضَ التعريف بالهبةِ بشرطِ العوض، لكنَّ الأولى أن يقال: هذا التعريفُ للهبةِ المطلقةِ لا لمطلقِ الهبة، فلا حاجةَ إلى اعتبارِ المرادِ المذكور، فإنَّ فيه حذفُ ما ليسَ له قرينة صريحة، ولإخراجِ الصدقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(هي تمليكُ عينٍ بلا عوض [1]
===
الجودَ والإحسان، كما يجبُ عليه أن يُعَلِّمَه التوحيدَ والإيمان؛ إذ حبُّ الدينار رأسُ كلُّ خطيئة. انتهى.
وشرائطُ صحّتها في الواهب: العقلُ، والبلوغُ، والملكُ، فلا تصحُّ هبةُ المجنونِ والصغير والعبد، ولو مكاتَباً، أو أمَّ ولد، أو مُدبَّراً، أو مُبْعَضاً، وغير المالك.
وشرائطُ صحَّتها في الموهوب: أن يكونَ مقبوضاً غير مشاع، مميّزاً غير مشغول، كما سيأتيك تفصيلُهُ إن شاءَ الله تعالى.
وركنها: الإيجابُ والقبول، وسيأتيك تحقيقُهُ إن شاءَ الله تعالى.
وحكمها: ثبوتُ الملكِ في العينِ الموهوبةِ غيرُ لازم، حتى يصحَّ الرجوعُ والفسخ، وعدمُ صحَّةِ خيارِ الشرط فيها، وإنّها لا تبطل بالشروط الفاسدة.
[1] قوله: هي تمليك عين بلا عوض؛ فالتمليكُ إشارة إلى أنَّ الهبة لا تصحُّ إلاَّ ممَّن يقعُ عنه التمليك، وهو الحرُّ العاقلُ البالغُ المالك، فلا تصحُّ من القِنِّ والمكاتبِ والمدبَّر وأمِّ الولد والمجنون والصغير وغيرِ المالك، والمرادُ بالعين: عين المال لا العين المطلق بقرينة التمليك المضاف إليه؛ لأنَّ العينَ الذي ليس بمالٍ لا يفيدُ الملك.
فبقوله: تمليك؛ خرجَ الوديعة، فإنّها أمانةٌ تركتُ للحفظ، فلا يملكها المودَع.
وبقوله: عيّن؛ خرجَت الإجارةُ والإعارةِ لكونها تمليك منفعة.
وبقوله: بلا عوض، خرجَ البيع؛ لكونِها تمليكُ عينٍ بعوض.
ويردُ على هذا التعريف أنّه صادقٌ على الوصية؛ لأنّها أيضاً تمليكُ عينٍ بلا عوض، وإن كان بعد الموت، وعلى الصدقة، ولا يصدقُ على الهبةِ بعوض، فينتقضُ طرداً وعكساً، فاحتيجَ إلى تكلُّف، وهو أنَّ المرادَ بالتمليكِ هو التمليكُ حالاً بقرينةِ أنَّ قولَ الواهب: وهبتُ؛ لإنشاء الهبةِ حالاً، كبعت.
وأنَّ المرادَ بقوله: بلا عوض، بلا شرطِ عوض، لا أنَّ عدمَ العوضِ شرطٌ فيه؛ لينتقضَ التعريف بالهبةِ بشرطِ العوض، لكنَّ الأولى أن يقال: هذا التعريفُ للهبةِ المطلقةِ لا لمطلقِ الهبة، فلا حاجةَ إلى اعتبارِ المرادِ المذكور، فإنَّ فيه حذفُ ما ليسَ له قرينة صريحة، ولإخراجِ الصدقة.