زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
وهلاكُ الموهوب وضابطُها حروف دمع خزقه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهلاكُ الموهوب [1] وضابطُها حروف دمع خزقه [2]): قد قيل [3]:
===
زيادةَ التفصيلِ فارجع إلى المبسوطاتِ من الشروح والفتاوى.
[1] قوله: وهلاك الموهوب؛ يعني ويمنع الرجوع عن الهبةِ هلاك الموهوب؛ لأنَّ الرجوعَ في شيءٍ يستدعي قيامَ الرجوع فيه، وهلاكه ينافيه، فقد تعذَّرَ الرجوعُ لكون الموهوبِ غير مضمونٍ على الموهوبِ لهز
ولو ادّعى الموهوب له الهلاك صُدِّقَ بلا حلف؛ لأنّه منكرٌ لوجوبِ الردّ عليه، فأشبه المودَع، ولو قال الواهب: هي هذه العين، حلف المنكر أنّها ليست هذه، كما يحلفُ الواهبُ أنَّ الموهوب له ليس بأخيه إذا ادّعى الأخ ذلك؛ لأنّه يدّعي سبب النسبِ وهو المال، فكان المقصودُ إثباته دون النسب، ولو كان المقصودُ النسبَ لا يجري فيه اليمينُ عند الإمامِ كما تقرّر في موضعه.
[2] قوله: حروف دمع خزقه؛ قال البِرْجَنْدِيُّ: هذا التركيبُ لمجرَّد الضبط، ليس له معنى يعتدُّ به، وغايةُ ما يتكلَّفُ أن يكونَ مع مرفوع بالابتداء، والجملة خبره، في «الصحاح»: خزقتهم بالنبل: أي أصبتهم بها، فالمعنى أصابه دمع. انتهى.
قال في «المصباح المنير» (¬1): خزقه خزقاً من باب ضرب: طعنَهُ وخزَقَ السَّهمُ القِرْطاس: نفذ منه، فهو خازق، وجمعه خوازق. انتهى. وكأنّه شبّه الدمعَ بالسنان.
وقال القُهُسْتَانِيُّ في «شرح النُّقاية» (¬2): ولها ضوابطُ أخر: كخزع قدمه، وق غز خدمه، وزعق خدمه، يقال خزع فلان؛ أي تخلّف، والعزّ كالعزة، كالخدم بفتحتين جمع خادم، وزعق بالكسر صاح. انتهى.
[3] قوله: قد قيل: قيل: هو من نظمِ الإمام النَّسَفِيّ - رضي الله عنه -، وقيل: لغيره، وقد نظمَ
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص168).
(¬2) «جامع الرموز» (2: 64).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهلاكُ الموهوب [1] وضابطُها حروف دمع خزقه [2]): قد قيل [3]:
===
زيادةَ التفصيلِ فارجع إلى المبسوطاتِ من الشروح والفتاوى.
[1] قوله: وهلاك الموهوب؛ يعني ويمنع الرجوع عن الهبةِ هلاك الموهوب؛ لأنَّ الرجوعَ في شيءٍ يستدعي قيامَ الرجوع فيه، وهلاكه ينافيه، فقد تعذَّرَ الرجوعُ لكون الموهوبِ غير مضمونٍ على الموهوبِ لهز
ولو ادّعى الموهوب له الهلاك صُدِّقَ بلا حلف؛ لأنّه منكرٌ لوجوبِ الردّ عليه، فأشبه المودَع، ولو قال الواهب: هي هذه العين، حلف المنكر أنّها ليست هذه، كما يحلفُ الواهبُ أنَّ الموهوب له ليس بأخيه إذا ادّعى الأخ ذلك؛ لأنّه يدّعي سبب النسبِ وهو المال، فكان المقصودُ إثباته دون النسب، ولو كان المقصودُ النسبَ لا يجري فيه اليمينُ عند الإمامِ كما تقرّر في موضعه.
[2] قوله: حروف دمع خزقه؛ قال البِرْجَنْدِيُّ: هذا التركيبُ لمجرَّد الضبط، ليس له معنى يعتدُّ به، وغايةُ ما يتكلَّفُ أن يكونَ مع مرفوع بالابتداء، والجملة خبره، في «الصحاح»: خزقتهم بالنبل: أي أصبتهم بها، فالمعنى أصابه دمع. انتهى.
قال في «المصباح المنير» (¬1): خزقه خزقاً من باب ضرب: طعنَهُ وخزَقَ السَّهمُ القِرْطاس: نفذ منه، فهو خازق، وجمعه خوازق. انتهى. وكأنّه شبّه الدمعَ بالسنان.
وقال القُهُسْتَانِيُّ في «شرح النُّقاية» (¬2): ولها ضوابطُ أخر: كخزع قدمه، وق غز خدمه، وزعق خدمه، يقال خزع فلان؛ أي تخلّف، والعزّ كالعزة، كالخدم بفتحتين جمع خادم، وزعق بالكسر صاح. انتهى.
[3] قوله: قد قيل: قيل: هو من نظمِ الإمام النَّسَفِيّ - رضي الله عنه -، وقيل: لغيره، وقد نظمَ
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص168).
(¬2) «جامع الرموز» (2: 64).