اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0119خيار العيب

وإن اشترى بيضاً، أو بطيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه. ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه، وإن رُدَّ برِضَاهِ لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن اشترى [1] بيضاً، أو بطيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به (¬1)، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه.
ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ [2] عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ أو ببيِّنة أو بنكول، رَدَّ على بائعِه، وإن رُدَّ برِضَاهِ لا)
===
[1] قوله: وإن اشترى ... الخ؛ توضيحه: أنّه إذا اشترى أحدٌ شيئاً من هذه الأشياءِ المذكورة فكسَرُه فوجدَه فاسداً، بأن كان مُرّاً أو مُنْتناً، وهذا الكسرُ كان قبل العلمِ بالعيب؛ لأنّه إن كان بعد العلم به فكان دليلُ الرضاء، فهذا بمكسورٍ لا يخلو إمّا أن ينتفعَ به بأن يصلحَ لأكلِ بعض النّاسِ أو الدوابّ، أو لا.
ففي الصورةِ الأولى: رجعَ بنقصانه دفعاً للضّررِ بقدر الإمكان، وليس له أن يردَّه؛ لأنّ الكسرَ عيبٌ حادث، إلاَّ أن يقبلَه البائعُ مكسوراً، أو يردَّ الثمن، وقال الشافعيّ - رضي الله عنه -: يردُّه؛ لأنّ الكسرَ وإن كان عيباً حادثاً لكنّه بتسليطِ البائع، فصار كأنّه فعله ورضي به.
ولنا: أنَّ التسليطَ على الكسرِ في ملك المشتري لا في ملكِ البائع؛ لأنّه بالبيعِ لم يبقَ ملكه، فلم يكن التَّسليطُ إلا في ملك المشتري، وذلك هدرٌ لعدمِ ولايته عليه، فصار كما إذا اشترى ثوباً فقطعه، ثمَّ وجده معيباً، فله الرُّجوعُ اتّفاقاً.
وفي الصورة الثّانية: وهي ما إذا كان بحيث لم يصلحْ لأكلِ النّاس ولا للعلف يرجعُ بالثمن كلّه؛ لأنّه ليس بمال، فإنّ المالَ ما ينتفعُ به في الحالِ أو المآل، فإذا كان هذا الشَّيءُ بحيثُ لا ينتفعُ به أصلاً فلا يكون محلاً للبيع، فبطلَ البيع.
[2] قوله: وردّ عليه ... الخ؛ تنقيحه: أنّه إذا اشترى عيناً منقولاً فباعه بعد القبض، ثمَّ ردَّه المشتري الثاني على بائعه، وهو المشتري الأوّل، فالمشتري الأوّل إن قبلَ الردَّ

¬__________
(¬1) يعني لو ينتفع به مع فساده بأن يصلح للعلف أو لأكل بعض الفقراء لم يردّه؛ لتعذّره بالكسر؛ لأنه عيب حادث ولكن يرجع بنقصان العيب دفعاً للضرر بقدر الإمكان، وكل ثمنه في غير المنتفع به لبطلان البيع؛ لأن المبيع ليس بمال. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق166/أ).
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1260