زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
أو يعوضَه شيئاً منها، صحَّتْ وبطلَ استثناؤه وشرطُه، ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ، ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا، ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا، ومَن قال لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو يعوضَه شيئاً منها [1] صحَّتْ وبطلَ استثناؤه وشرطُه)، رأيت في بعضِ الحواشي أن قولَهُ: أو يُعَوِّضَه شَيئاً منها؛ يرجعُ إلى التَّصدُّق، فإنَّه إذا تَصَدَّقَ بشرطِ العوضِ بَطَلَ الشَّرط، وإذا وَهَبَ بشرطِ العوض، فالشَّرطُ صحيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أقولُ: إذا وهبَ بشرطِ أن يُعَوَّضَ شيئاً، فالشَّرطُ باطل، وشرطُ العوضِ إنِّما يصحُّ إذا كان معلوماً، فَعُلِمَ أنَّ قولَهُ: أو يعوضَهُ يرجعُ إلى الهبةِ والصَّدقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ): أي الهبة؛ لأنَّ الحملَ [2] لم يبقَ ملكاً، فإذا وهبَ الأمَّ صارَ كأنَّه وهبَها واستثنى الحمل، فالهبةُ جائزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو دَبَّرَه، ثُمَّ وَهَبَها لا)؛ لأنَّ الحملَ بَقِيَ على ملكِه، فلم يكنْ [3] كالاستثناء، ولا ينفذُ الهبةُ في الحمل، فبقي هبةَ شيءٍ مشغولٍ بملكِ الواهب، أو هبةَ المشاع [4].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن قال [5] لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل)؛لِمَا
===
[1] قوله: أو يعوضه شيئاً منها؛ معناه أن يردَّ بعض الدارِ الموهوبةِ على الواهبِ بطريق العوض من كلِّ الدّار، كذا في «النتائج» (¬1).
[2] قوله: لأنّ الحمل ... الخ؛ حاصلُه: إنّ الجنينَ لم يبقَ على ملكِ الواهب، فلم يشغل الأمة غير حضانة الولد.
[3] قوله: فلم يكن؛ كالاستثناء بل كان فيه اختلاطُ الموهوبِ بغير الموهوب، وهو عين المشاع فلا يجوزُ الهبةُ أصلاً لا في الأمّ ولا في الجنين.
[4] قوله: أو هبة المشاع؛ فإن قيل: هبْ أنّها هبةُ المشاع، لكنّها فيما لا يحتملُ القسمة، وهي جائزة.
أجيب: إنّ عرضية الانفصالِ في ثاني الحالِ ثابتةٌ لا محالة، فأنزلَ منفصلاً في الحال.
[5] قوله: ومَن قال ... الخ؛ صورة المسألة: إنَّ زيداً مثلا كان له على بكرٍ ألف
¬__________
(¬1) «نتائج الأفكار» (7: 215 - 213).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو يعوضَه شيئاً منها [1] صحَّتْ وبطلَ استثناؤه وشرطُه)، رأيت في بعضِ الحواشي أن قولَهُ: أو يُعَوِّضَه شَيئاً منها؛ يرجعُ إلى التَّصدُّق، فإنَّه إذا تَصَدَّقَ بشرطِ العوضِ بَطَلَ الشَّرط، وإذا وَهَبَ بشرطِ العوض، فالشَّرطُ صحيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أقولُ: إذا وهبَ بشرطِ أن يُعَوَّضَ شيئاً، فالشَّرطُ باطل، وشرطُ العوضِ إنِّما يصحُّ إذا كان معلوماً، فَعُلِمَ أنَّ قولَهُ: أو يعوضَهُ يرجعُ إلى الهبةِ والصَّدقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ): أي الهبة؛ لأنَّ الحملَ [2] لم يبقَ ملكاً، فإذا وهبَ الأمَّ صارَ كأنَّه وهبَها واستثنى الحمل، فالهبةُ جائزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو دَبَّرَه، ثُمَّ وَهَبَها لا)؛ لأنَّ الحملَ بَقِيَ على ملكِه، فلم يكنْ [3] كالاستثناء، ولا ينفذُ الهبةُ في الحمل، فبقي هبةَ شيءٍ مشغولٍ بملكِ الواهب، أو هبةَ المشاع [4].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن قال [5] لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل)؛لِمَا
===
[1] قوله: أو يعوضه شيئاً منها؛ معناه أن يردَّ بعض الدارِ الموهوبةِ على الواهبِ بطريق العوض من كلِّ الدّار، كذا في «النتائج» (¬1).
[2] قوله: لأنّ الحمل ... الخ؛ حاصلُه: إنّ الجنينَ لم يبقَ على ملكِ الواهب، فلم يشغل الأمة غير حضانة الولد.
[3] قوله: فلم يكن؛ كالاستثناء بل كان فيه اختلاطُ الموهوبِ بغير الموهوب، وهو عين المشاع فلا يجوزُ الهبةُ أصلاً لا في الأمّ ولا في الجنين.
[4] قوله: أو هبة المشاع؛ فإن قيل: هبْ أنّها هبةُ المشاع، لكنّها فيما لا يحتملُ القسمة، وهي جائزة.
أجيب: إنّ عرضية الانفصالِ في ثاني الحالِ ثابتةٌ لا محالة، فأنزلَ منفصلاً في الحال.
[5] قوله: ومَن قال ... الخ؛ صورة المسألة: إنَّ زيداً مثلا كان له على بكرٍ ألف
¬__________
(¬1) «نتائج الأفكار» (7: 215 - 213).