أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
5. ===
ومنها: بيانُ العملِ في استئجار الضياع، وكذا بيان المعمول فيه في الأجيرِ المشترك بالإشارةِ والتعيين، أو بيان الجنس والنوع والقدر والصفة في ثوب القصارة والخياطة، وبيانُ الجنسِ والقدر في إجارةِ الرعي من الخيل والإبل ونحوهما.
6. ومنها: أن يكون مقدورَ الاستيفاءِ حقيقةً أو شرعاً، فلا يجوزُ استئجارُ الآبق ولا الاستئجار على المعاصي كالرقص والغناء والنياحة ونحوها.
7. ومنها: أنّ لا يكون العمل المستأجر له فرضاً ولا واجباً على الأجيرِ قبل الإجارة، فلئن كان فرضاً أو واجباً قبلها لا تجوز.
8. ومنها: أن تكون المنفعةُ مقصودةً معتاداً استيفاؤها بعقد الإجارة، ويجري بها التعاملُ بين الناس، فلا يجوزُ استئجار الأشجار لتجفيفِ الثياب.
9. ومنها: أن تكون الأجرة معلومة.
10. ومنها: أن لا تكونَ الأجرة منفعة هي جنسُ المعقودِ عليه كإجارة السكنى بالسكنى.
11. ومنها: خلوُّ الركنِ عن شرطٍ لا يقتضيه العقد ولا يلائمه.
وأما شرائطُ اللزوم:
1. فمنها: كون العقدِ صحيحاً.
2. ومنها: أن لا يكونَ بالمستأجر عيب في وقتِ العقدِ ووقت القبض يخلُّ بالانتفاعِ به، فإن كان لم يلزم العقد.
3. ومنها: سلامةُ المستأجر عن حدوثِ عيبٍ به يخلّ بالانتفاع به، فإن حدثَ لم يبقَ العقد لازماً، هذا ما ذكرته لك مجملاً؛ لتكون على بصيرة في الشروع، والتفصيل مذكورٌ في «فتاوى قاضي خان»، و «الفتاوى الهندية» (¬1)، وغيرهما من المبسوطات.
وكان القياس أن لا يجوزُ هذا العقد؛ لأنَّ المعقودَ عليه وهو المنفعة توجدُ بعد العقد، وإضافةُ التمليك إلى ما يوجد لا تصحّ إلاَّ أنّه جازَ بالكتابِ والسّنة والاجماع والمعقود.

¬__________
(¬1) «الفتاوى الهندية» (4: 410 - 411).
المجلد
العرض
90%
تسللي / 1260