أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال بعضُ [1] أهلِ العربيّة: الإجارةُ فِعالةٌ من المفاعلة، وآجر على وزن فاعَل لا أَفعل؛ لأنَّ الإيجارَ لم يجيء، فالمضارعُ يؤاجر، واسم الفاعل، المؤاجِر، وفي «عين الخليل»: آجَرتُ زيداً مملوكي، أؤجِّرُهُ إيجاراً (¬1)
===
وفي «تكملة البحر» (¬2) للعلامة عبد القادر الطوري - رضي الله عنه -: لو قال الإيجار لكان أولى؛ لأنَّ الذي يعرف هو الإيجار الذي هو بيعُ المنافع لا الإجارة التي هي الأجرة، قال قاضي زاده: ولم يسمع في اللغة أنّ الإجارة مصدر. كذا «حاشية العلامة الشامي على الدر المختار» (¬3).
[1] قوله: قال بعض ... الخ؛ حاصله: إنّ الإجارةَ عند بعض أهل العربيّة من المفاعلة، والإيجار لم يثبت باعتبار اللغة، وهو لا يتلقى بالقبول تصريحاتهم بثبوت الإيجار في اللغة، كما في «عين الخليل»، و «الأساس» بل المؤاجر غلط، ومستعملٌ في موضعٍ قبيح لا فيما نحن بصدده.
والتفصيل فيما قال في «المصباح المنير»: «آجرتُ الدار على ما فعلت، فأنّا مؤجر، ولا يقال: مؤاجر، فهو خطأ، فيقال: آجرته مؤاجرة، مثل عاملتُه معاملة، وعاقدتُه معاقدة؛ ولأنَّ ما كان من فاعل في معنى المفاعلةِ كالمشاركة والمزارعة، وإنّما تعدّى بمفعولٍ واحد، ومؤاجرةُ الأجير من ذلك، فآجرتُ الدارَ والعبد من أفعل لا من فاعل، ومنهم مَن يقول: آجرتُ الدارَ على فاعل، فيقول: آجرته مؤاجرة.
واقتصرَ الأَزْهَرِيُّ - رضي الله عنه - على آجرتُه فهو مؤجر، وقال الأخفش - رضي الله عنه -: ومن العرب

¬__________
(¬1) انتهى من «العين» (6: 173)، وعبارته: الإجارة ما أعطيت من أجر في عمل، وآجَرْتُ مملوكي إيجاراً فهو مُؤجَر.
(¬2) «تكملة البحر» (8: 3).
(¬3) «رد المحتار» (5: 2).
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1260