اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

وللخبزِ بعد إخراجه من التَّنور فإن احترقَ بعدما أخرجَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وللخبزِ [1] بعد إخراجه [2] من التَّنور [3] فإن احترقَ [4] بعدما أَخرجَهُ
===
فينبغي أن يكون كذلك في هذه المسألة أيضاً، لكن نقول بوجوب الأجرة عند تمام العمل هاهنا؛ لأنّ عمل الخياط انتهى على بعضِ الثوب بفعل السرقة فهو معلومٌ بالنسبة إلى الكلّ فيجب الأجر بقدر عمله.
بخلاف ما نحن فيه، فإنّ عمل الخيّاط لم ينته على بعض الثوب، ويمتنع طلب الأجرة بكلّ عملٍ قليل، ولا تقدير للأبعاض فلا جرم أن يتوقّف الطلب على كلّ العمل، فلا يجب الأجر إلا إذا تمّ عمله.
[1] قوله: وللخبز ... الخ؛ أي وللمؤجّر طلبُ الإجرةِ من المستأجر للخبز بعد أن يخرجه من التنور؛ لأنَّ تمامَ العمل بالإخراج، فيملكُ المطالبة كالخيّاطِ إذا فرغَ من العمل، قال الزَّيْلَعِيُّ (¬1): هذا إذا كان يخبزُ في بيت المستأجر؛ لأنّه صار مسلماً إليه بمجرّد الإخراجِ فيستحقُّ الأجر، وإن كان في منْزل الخبّاز لم يكن مسلماً إليه بمجرَّد الإخراجِ من التنور. انتهى.
[2] قوله: بعد الإخراج؛ في إطلاق العبارةِ إشارةٌ إلى أنّه يستحقُّ الأجر بإخراجِ البعض بقدره؛ لأنَّ العملَ في ذلك القدر صارَ مسلَّماً إلى صاحب الدقيق. صرّح به في «مجمع الأنهر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: من التنور؛ التنور ما يخبزُ فيه، ووافقت فيه لغة العرب لغة العجم، وقال أبو حاتم: ليس بعربي، والجمع التنانير. كذا في «المصباح» (¬3).
[4] قوله: احترق؛ أي من غيرِ فعله؛ ولذا لم يقل: فإن أحرقه، فسقطَ ما أوردَ صاحب «المنح» (¬4) تبعاً لصاحب «الدرر» (¬5) من أنّه غيرُ موافقٍ للمنقولِ عن الأئمّة الفحول؛ لأنّ المرادَ في «الغاية» وغيرها ما يكون بصنعه كما يدلّ عليه قوله بالإجماع (¬6).

¬__________
(¬1) في «تبيين الحقائق» (5: 110).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 372).
(¬3) «المصباح المنير» (ص77).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 232/أ).
(¬5) «درر الحكام» (2: 227).
(¬6) ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 372).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1260