اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

وللطَّبخِ بعدَ الغرف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وللطَّبخِ [1] بعدَ الغرف [2]
===
[1] قوله: وللطبخ ... الخ؛ أي وللمؤجّر طلبُ الأجرةُ من المستأجرِ للطبخِ بعد وضعِ الطعامِ في القصاع، اعتباراً للعرف، فإنَّ المعتبرَ هو العادةُ فيما لا نصّ فيه، والقُدُوريُّ وصاحبُ «الملتقى» (¬1) وغيرُهما قيَّدوه بأن يكون الطعامُ للوليمةِ نظراً إلى أنّه لو كان لأهلِ بيته فلا عرفَ عليه للعرف.
وإنّما أطلقه المصنّف - رضي الله عنه - نظراً إلى أنّ للأطعمة أنواعاً:
الوليمة: وهو طعام العرس، والخرس: وهو طعام الولادة.
والعقيقة: وهو عند حلقِ شعر المولود.
والإغدار: وهو طعام الختان.
والحناقة: وهو الطعام عند ختم الصبيِّ حفظ القرآن.
والملاك: وهو الطعام عند التزوج.
والمأدبة: وهو طعام صنع الدعوة بلا سبب.
والوكيرة: وهو الطعام عند فراغ البنيان.
والنقيعة: وهو طعام القادم من سفره.
والوضيحة: وهو طعام المصيبة.
والعتيرة: شاة كانوا يذبحونها لالهتم، ونظمها بعض الفضلاء، وذكر هذا النظم العلامة الطَّحْطَاويُّ (¬2)، وغيره.
والوليمةُ قد تعمّ كلّ طعام هيئ على طريق الدعوة، كما لا يخفى على مَن له نظر إلى المحاورات، ومَن قيَّدَه بكون الطعامِ للوليمةِ نظرَ إلى هذا التعميم، والله عليم حكيم.
[2] قوله: بعد الغرف؛ الغَرْف بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة: إخراجُ المرقِ من القدور إلى القصاع، ذكره في «المعدن» وغيره، وحاصلُهُ: جعلُ الطعامِ في القصعة، وفيه إيماء إلى أنّ تسوية الخوان ووضع القصاع واجبٌ على الطباخ كما قيل,

¬__________
(¬1) «ملتقى» (ص160).
(¬2) في «حاشيته» (4: 10).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1260