زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
ومَن لعملِهِ أثرٌ في العين كصبَّاغٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن لعملِهِ [1] أَثرٌ في العين): أي شيءٌ من ماله [2] قائمٌ بتلكَ العين، كالصَّبغِ مثلاً، (كصبَّاغٍ
===
[1] قوله: ومَن لعمله ... الخ؛ يعني ومَن كان بعمله أثرٌ في العين كصبّاغ يظهرُ لوناً في الثوب، وقصّار يقصرٍ بالنشا والبيض.
فللمستأجرِ حبسُ تلك العين لأجلِ الأجرةِ حتى يستوفيها؛ لأنَّ المعقودَ عليه وصفٌ قائمٌ في الثوب، فله حقُّ الحبسِ لاستيفاء البدل كما في البيع، فإن حبسَها للأجرةِ فضاعت العينُ بلا تعدٍّ منه فلا ضمان عليه؛ لكونه أمانةً في يده، كما كان قبل الحبس، ولا أجر له إذا هلك المعقود عليه قبل التسليم، وهذا عند الإمام.
وقالا: إن شاءَ المالكُ ضَمَّنَه مصبوغاً، وله الأجر؛ لأنَّ العملَ صار مسلماً إليه تقديراً لوصول قيمته إليه، فصار كما لو صار مسلَّماً حقيقة، أو غير مصبوغ، ولا أجر له؛ لأنَّ العمل لم يصرْ مسلماً إليه.
[2] قوله: أي شيء من ماله ... الخ؛ في «القنية»: اختلفَ المشايخُ في قول أصحابنا كلُّ صانعٍ لعمله أثر في العين فله حبسها للأجر، فقيل: المرادُ به الأجزاء المملوكة للصانع التي تتّصلُ بمحلِّ العمل، كالنشاشتج والغرا والحنوط ونحوها، وهو مختار صاحب «المحيط».
وقيل: مجرَّدُ ما يرى ويعاينُ في محلِّ العمل، ككسر الفستق والحطب، وطحن الحنطة، وحلق رأس العبد، وهو مختار قاضي خان، وظهير الدين التُّمُرْتَاشِيّ. انتهى كلامه.
ومختارُ المصنِّف هو القول الأوّل، فعلى هذا لا يكونُ للقصّار ولايةُ الحبسِ إذ هو لم يخلطْ ملكه بالثوب، إلاَّ إذا قصر بالنشاشتج أو ببياض البيض؛ لأنّه اتّصل به ملكه.
وعلى القول الثاني يكون له ولايةُ الحبس؛ لأنّه لما غلبَ الوسخُ على الثوب، واستترَ البياض به صارَ في حكمِ المعدوم، وحين أظهرَ القصّار لعمله، وجعل ظهوره مضافاً إلى عمله، فيكون أثر عملِهِ قائماً في المعمول. كذا في «شرح النُّقاية» للعلامة البِرْجَنْدِيّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن لعملِهِ [1] أَثرٌ في العين): أي شيءٌ من ماله [2] قائمٌ بتلكَ العين، كالصَّبغِ مثلاً، (كصبَّاغٍ
===
[1] قوله: ومَن لعمله ... الخ؛ يعني ومَن كان بعمله أثرٌ في العين كصبّاغ يظهرُ لوناً في الثوب، وقصّار يقصرٍ بالنشا والبيض.
فللمستأجرِ حبسُ تلك العين لأجلِ الأجرةِ حتى يستوفيها؛ لأنَّ المعقودَ عليه وصفٌ قائمٌ في الثوب، فله حقُّ الحبسِ لاستيفاء البدل كما في البيع، فإن حبسَها للأجرةِ فضاعت العينُ بلا تعدٍّ منه فلا ضمان عليه؛ لكونه أمانةً في يده، كما كان قبل الحبس، ولا أجر له إذا هلك المعقود عليه قبل التسليم، وهذا عند الإمام.
وقالا: إن شاءَ المالكُ ضَمَّنَه مصبوغاً، وله الأجر؛ لأنَّ العملَ صار مسلماً إليه تقديراً لوصول قيمته إليه، فصار كما لو صار مسلَّماً حقيقة، أو غير مصبوغ، ولا أجر له؛ لأنَّ العمل لم يصرْ مسلماً إليه.
[2] قوله: أي شيء من ماله ... الخ؛ في «القنية»: اختلفَ المشايخُ في قول أصحابنا كلُّ صانعٍ لعمله أثر في العين فله حبسها للأجر، فقيل: المرادُ به الأجزاء المملوكة للصانع التي تتّصلُ بمحلِّ العمل، كالنشاشتج والغرا والحنوط ونحوها، وهو مختار صاحب «المحيط».
وقيل: مجرَّدُ ما يرى ويعاينُ في محلِّ العمل، ككسر الفستق والحطب، وطحن الحنطة، وحلق رأس العبد، وهو مختار قاضي خان، وظهير الدين التُّمُرْتَاشِيّ. انتهى كلامه.
ومختارُ المصنِّف هو القول الأوّل، فعلى هذا لا يكونُ للقصّار ولايةُ الحبسِ إذ هو لم يخلطْ ملكه بالثوب، إلاَّ إذا قصر بالنشاشتج أو ببياض البيض؛ لأنّه اتّصل به ملكه.
وعلى القول الثاني يكون له ولايةُ الحبس؛ لأنّه لما غلبَ الوسخُ على الثوب، واستترَ البياض به صارَ في حكمِ المعدوم، وحين أظهرَ القصّار لعمله، وجعل ظهوره مضافاً إلى عمله، فيكون أثر عملِهِ قائماً في المعمول. كذا في «شرح النُّقاية» للعلامة البِرْجَنْدِيّ.