اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

وقصَّارِ يقصرُ بالنَّشا والبيض له حبسُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقصَّارِ يقصرُ [1] بالنَّشا [2] والبيض [3] (¬1) له حبسُها [4]
===
[1] قوله: يقصر ... الخ؛ هذا في ديار الشام، فيظهر البياض المستور، وكذا حكمُ قصّار يقصرُ بالماء الصافي، كما في ديارنا. ذكره في «مجمع الأنهر» (¬2).
[2] قوله: بالنشا؛ النشا وزان الحَصا: الريح الطيبة، والنشا مثل الكلام ما يعملُ من الحنطة، قال ابن الجوانيقي: وأصله نشاستج، والعجم يقول: نشاسته، فحذفَ منه فبقي مقصوراً، وفي كلام بعض المصنّفين: تكلّمت به العرب ممدوداً، والقصرُ مولد، وقال ثعلب: النشاء ممدود. كما في «المصباح المنير» (¬3).
[3] قوله: والبيض؛ بعض الطائر ونحوه يبيضُ بيضاً، فهو بائض، والبيض له بمنْزلةِ الولد للدوابّ، وجمعُ البيض بيوض، الواحدة بيضة، والجمع بيْضات، بسكون الياء، وهذيل تفتح على القياس. كما في «المصباح» (¬4).
[4] قوله: حبسها للأجر؛ وقال زفر - رضي الله عنه -: ليس له حبسُها؛ لأنَّ المعقودَ عليه صارَ مسلَّماً إلى مالكِ العين باتِّصاله بملكه، فسقطَ حقُّ الحبس به، فإنّ الاتّصال بملكه إنّما حصلَ بإذنه، فصار بمنزلةِ القبض بيده؛ ولذا لو أمر رجلٌ رجلاً أن يزرع له أرضه حنطةً من عنده قرضاً، فزرعها المأمورُ صار قابضاً باتّصاله بملكه، وصار كما إذا صبغ في بيت المستأجر.
والجواب: إنّ اتّصال العملِ بالمحلّ ضرورةُ إقامة العمل، فلم يكن راضياً بهذا الاتّصال من حيث كونِه تسليماً، بل رضاه في تحقيقِ عملِ الصبغِ ونحوه من الأثر في المحلّ، فإنّ العملَ لا وجود له إلاَّ به، فكان مضطراً إليه، والرضاءُ لا يثبتُ مع الاضطرار.
ألا ترى أنّ صاحبَ العلو إذا بنى السفل لا يكون متبرِّعاً راضياً به لكونه مضطراً إليه، والقياس على الصبغِ في بيت المستأجر قياسٌ مع الفارق؛ لقيامِ يده على المنزل.

¬__________
(¬1) قيد بهما لكون لعمله أثر، واحترز به عن غاسل الثوب. ينظر: «درر الحكام» (2: 227).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 373).
(¬3) «المصباح المنير» (2: 936).
(¬4) «المصباح المنير» (1: 110).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1260