اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

والملاَّحِ وغاسلِ الثَّوب لا حبسَ له، بخلافِ رادِّ الآبق، ولمن أُطلقَ له العملُ أن يستعملَ غيرَه، فإن قيَّدَ بيدِه فلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والملاَّحِ [1] وغاسلِ الثَّوب [2] لا حبسَ له، بخلافِ رادِّ الآبق [3])، فإنَّ الآبقَ كان علىَ شرفِ الهلاك، فكأنَّهُ أحياه، وباعَ منه بالجعل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند زفرَ - رضي الله عنه -: ليسَ له حقُّ الحبسِ سواءٌ كان لعملِهِ أثرٌ في العينِ أو لا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولمن أُطلقَ [4] له العملُ أن يستعملَ غيرَه، فإن قيَّدَ بيدِه فلا)، كما إذا أمرَهُ أن يخيطَهُ بيدِه.
===
وما قرَّرناه في المتنِ هو أولى؛ لأنَّ الحملَ يجوزُ أن يقع على الظهرِ وعلى الدَّابة فيكون أعمُّ [من] لفظ الجمّال بالجيم.
[1] قوله: والملاّح؛ بالتشديد السّفان، وهو الذي يجري السفينة في البحر.
[2] قوله: وغاسل الثوب؛ أي لتطهيره لا لتحسينه، فإنّه إذا كان يغسلُ لتحسينه فله حقّ الحبس، قال في «البحر»: أطلقه فشملَ أو إذا لم يكن لعمله إلا إزالة الدَّرنِ بالغسلِ فقط على الأصحّ؛ لأنَّ البياضَ كان مستتراً، وقد ظهرَ بفعله، فكأنّه أحدثه فيه. انتهى.
[3] قوله: بخلافِ رادِّ الآبق؛ يعني بخلافِ رادِّ الآبق فإنّه يحبسه على الجعل، وإن لم يكن لعملِه أثر؛ لأنّه كان على شرفِ الزوالِ والهلاك، فأحياهُ بالردّ، فكأنّه باعه، فكان له حقُّ الحبس.
[4] قوله: ولمن أطلق ... الخ؛ يعني وكلُّ صانعٍ أطلق المستأجرُ له العمل، فله أن يستعملَ ويستأجر غيرَه، كما إذا أمره أن يخيطَ هذا الثوب بدرهم، فاللازمُ عليه العمل، سواء أوفاه بنفسِهِ أو باستعانةِ غيره، كالمأمورِ بقضاءِ الدَّين، فإنّ الإيفاءَ يحصلُ من المديون، وبالتبرُّعِ من غيره.
وإن قيَّدَ العملَ بيده بأن قال: خِطْهُ بيدك، فليس له أن يستعملَ غيره ولو غلامه أو أجيره؛ لأنّ عمله يكون هو المعقود عليه، وإذا استأجر دابّة بعينها للحمل فليس للمؤجّر أن يُسَلِّم غيرها.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1260