اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

ولأجيرٍ المجيءُ بعيالهِ إن ماتَ بعضُهم، وجاءَ بمَن بقيَ أجرةً بحسابه، وحاملُ قطٍّ أو زادٍ إلى زيدٍ بأجرٍ إن ردَّهُ لموتِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولأجيرٍ المجيءِ [1] بعيالهِ إن ماتَ بعضُهم، وجاءَ بمَن بَقِيَ أُجرةً بحسابه، وحاملُ [2] قطٍّ أو زادٍ إلى زيدٍ بأَجرٍ إن رَدَّهُ لموتِهِ [3]
===
[1] قوله: ولأجير المجيء ... الخ؛ يعني مَن استأجر رجلاً ليذهب إلى الأجرة مثلاً فيجيء بعياله، فوجد بعضهم ميِّتاً، فأتى بمَن بقي من العيالِ فللأجير أجره بحسابه؛ لأنّه أوفى بعض المعقود عليه، فيستحقُّ العوض بقدر ما أوفى، وبطل بقدر ما لم يوفِ، وهذا إذا كان عددُ عيالِه معلوماً، حتى يكون الأجرُ مقابلاً بجملتهم، وأمّا إذا كانوا غير معلومين فالأجيرُ يستحقُّ جميعَ الأجرة. صرَّح به العَيْنِيُّ (¬1)، والزَّيُلَعِيُّ (¬2)، وغيرهما.
وإذا استأجر في المصر مثلاً ليحمل الحنطة من القرية، فذهبَ الأجير فلم يجد الحنطة، فعاد فإن كان قال: استأجرت منك من المصر حتى أحمل الحنطة من القرية، يجبُ نصفُ الأجرِ بالذهاب.
وإن قال: استأجرتُ منك حتى أحملَ من القرية لا يجبُ شيء؛ لأنَّ الإجارةَ كانت بشرطِ الحمل لا غير، وفي الصورة الأولى كان العقدُ على شيئين الذهابُ إلى ذلك الموضع والحمل منه، وقد ذهب إليه، فاستوفى بعض المعقود عليه، فيجبُ الأجرُ بحصَّته. ذكره في «النهاية» نقلاً عن الفضلي - رضي الله عنه - (¬3).
[2] قوله: وحامل ... الخ؛ يعني مَن استأجرَ رجلاً ليذهب بكتابه أو بطعامه إلى زيدٍ في البصرة مثلاً، فذهب إليها فوجده ميِّتاً، فردَّ ذلك الكتاب أو الطعامِ إلى المستأجرِ لموت زيدٍ فلا أجر له.
[3] قوله: لموته؛ ولو وجدَه غائباً فهو كما لو وجدَه ميِّتاً؛ لتعذُّرِ الوصول إليه، ولو ترك الكتابَ هناك ليوصلَ إليه أو إلى ورثته، فلُهُ الأجرُ في الذهاب؛ لأنّه أتى بما في وسعه، وكذا لو استأجرَ رسولاً ليبلغَ رسالته إلى فلان ببغداد، فلم يجد فلاناً، وعاد فله

¬__________
(¬1) في «رمز الحقائق» (2: 193).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (5: 112).
(¬3) ينظر: «تبيين الحقائق» (5: 112).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1260