أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

وبالزِّيادةِ على حِمْلٍ ذكرَ ما زادَ الثِّقلُ إن أطاقَ حملَه، وإلاَّ كلَّ قيمتها، كعطبها بضربه وكبحِه اللِّجام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّ الخفيفَ الجاهلَ بالفروسيَّة [1] قد يكونُ أضرَّ من الثَّقيلِ العالمِ بها.
(وبالزِّيادةِ على حِمْلٍ ذكرَ ما زادَ الثِّقلُ إن أطاقَ حملَه، وإلاَّ كلَّ قيمتها): أي ضمنَ [2] بالزِّيادةِ على حملٍ ذكرَ ما زاد إن كان الحملُ بحيثُ تطيقُهُ هذه الدَّابَّة، وإن لم يكن الحملُ كذلكَ يضمنُ كلَّ قيمتِها، (كعطبها [3] بضربه وكبحِه اللِّجام [4])
===
[1] قوله: بالفروسيّة؛ أرادَ بالفروسيّة معرفةُ كيفيّة الركوب، كيف يقعدُ على ظهر الدابة، وكيف يضمُ فخذيه، وكيف يحطُّ رجليه، وكيف يمسك اللجام والخطام، ذكره العَيْنِيُّ (¬1)، وغيره.
[2] قوله: أي ضمن ... الخ؛ يعني إذا استأجرَ الدَّابّة ليحملَ عليها مقداراً، فحملَ عليها أكثرَ منه فعطبت، فإن كانت الدابّةُ تطيقُ مثل ذلك الحملِ ضمنَ ما زادَ الثقل؛ لأنّها هلكت بمأذون فيه، وغير مأذون، والسببُ الثقل، فانقسمَ عليهما، وهذا إذا حمَّلَها المستأجر، فإن حمَّلَها صاحبُها بيده وحده، فلا ضمانَ على المستأجر؛ لأنَّ صاحبَها هو المباشرُ. صرَّحَ به في «الفصول العماديّة».
وإن حمَّلَ صاحبُ الدَّابة الحمل عليها مع المستأجرِ وجبَ النصفُ على المستأجر؛ لأنّها هلكت بفعلٍ يوجبُ الضمان، وهو فعل المستأجر، وفعل لا يوجبه، وهو فعل صاحبُ الدابّة، فيجبُ النصفُ على المستأجر، ويهدر فعل صاحبها. صرَّح به في «المحيط».
وذكر في «الخلاصة»: إنّه يضمن ربعَ القيمة؛ لأنَّ النصفَ مأذونٌ فيه، والنصفُ الآخر بغير إذن، وبحملها يضمنُ نصفَ هذا النصف. نقلَه صاحب «المنح»، وغيره، وإن كانت الدَّابّة لم تطقْ مثل ذلك الحمل فيضمنُ جميع قيمتها لعدمِ الإذن فيه.
[3] قوله: كعطبها ... الخ؛ أي كما يضمنُ جميع القيمة إذا عطبت الدَّابةُ بضرب المستأجر إيّاها أو كبحه اللِّجام.
[4] قوله: وكبح اللِّجام ... الخ؛ يقال: كبحت الدابة باللّجام كبحاً من باب نفع:

¬__________
(¬1) في «الرمز» (7: 912 - 913).
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1260